المواجهة في “الجزيرة السورية”.. قيد التجهيز أم التأجيل؟

داما بوست | الهام عبيد

كثفت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها حملتهم الإعلامية، للمواجهة في الجزيرة السورية، حول معركة مرتقبة شمال شرق سورية بين القوات الأمريكية المحتلة والقوات الروسية، وزادة حدة المؤشرات، مع تصاعد التوتر في السماء السورية بين الجانين خلال شهر يوليو/ تموز الحالي.

وخرقت المسيرات الأمريكية مجال المناورات العسكرية السورية الروسية المشتركة، وهددت سلامة الطيران المدني رغم اتفاقية تنظم التحليق الجوي للطيران الحربي في سورية، ما دفع روسيا للرد عبر تحليق مقاتلة لها قرب طائرة استطلاع أميركية، أجبرتها على الطيران بشكل مضطرب.

ووصفت الولايات المتحدة الرد الروسي على أنه “عدائية متزايدة” وأنها ستدرس عدداً من الخيارات العسكرية للتعامل معها، في ظل محاولات سورية روسية إيرانية للضغط عليها لإخراج نحو 900 جندي أميركي من الجزيرة السورية.

وبناء عليه استقدمت قوات الاحتلال الأميركي تعزيزات عسكرية جديدة، باتجاه قاعدتي “كونيكو” و”العمر” بريف دير الزور، ورتلاً ضم 20 شاحنة نحو ريف الحسكة، لتدعيم وجودها غير الشرعي في الجزيرة السورية، مع تأهب واستعداد فرضته على “قسد” الانفصالية في الضفة الغربية لنهر الفرات، وعلى ما يسمى “جيش سوريا الحرة” الإرهابي في منطقة الـ 55 كم في التنف.

وبالحديث عن التنف، دمجت قوات “التحالف الدولي” إرهابيين كانوا في تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” إلى ما يسمى “جيش سوريا الحرة“، واشتركت معهم في مناورة عسكرية شملت كامل منطقة الــ “55 كم” عند مثلث الحدود السورية العراقية الأردنية، بهدف رفع الجاهزية القتالية والقيام بهجمات قريبة على الدولة السورية وحلفائها، تزامنت مع أخرى شاركت فيها “قسد” في قاعدة “حقل العمر النفطي” شرقي دير الزور وقاعدة “حقول نفط الجبسة” في مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، للدفاع عن القواعد الأمريكية في حقول النفط.

هذا التحشيد قرأه البعض على أنه ترجمة لمشروع أمريكي جديد قديم، يهدف لخلق حزام متصل من منطقة التنف إلى غرب الفرات، عقب الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها قواعد الاحتلال، ويرى المحلل السياسي “حسام طالب” في حديث لــ “داما بوست” “أن مشروع وصل منطقة “الشدادي – بالتنف” وقطع الطريق البري بين سورية والعراق عبر حزام متصل، لا يمكن تحقيقه في ظل التنسيق العالي بين الجيش العربي السوري وحلفائه وجهوزيتهم لمواجهة كافة سيناريوهات الأمريكي في البلاد”.

وتابع طالب إن “الهدوء الذي تشهده المنطقة أتى بعد التحرك السوري الإيراني مدعوماً بالعشائر العربية في دير الزور، وعلى خطوط التماس في الشدادي والسخنة والبادية بجزئها الجنوبي، مع تحرك جوي روسي لاعتراض طيران الاحتلال الأمريكي واختراق أجواء القواعد اللاشرعية، والذي كاد أن يصل لحد التصادم المباشر”.

وأضاف إن التصعيد الأمريكي وتحريك ميليشياته العربية والكردية الانفصالية جاء عقب زيارة وزير الخارجية الأردني “أيمن الصفدي” إلى سورية، وتحديداً حين أعلن أن هدف الزيارة لأخذ خطوات تقدم للمجتمع الدولي لرفع الحصار عن سورية، علماً أن العقوبات ليست من المجتمع الدولي بل من أمريكا والغرب، وبالتالي يبدو أن رفض دمشق لإشكالية ترتيب الأولويات أزعجت الاحتلال الأمريكي وأذرعه في المنطقة.

في حين تابع طالب.. “أما الهدوء الحذر من قبل جميع الأطراف تعاقب مع زيارة رئيس الوزراء العراقي ” محمد شياع السوداني” ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد” مبيناً أن “السوداني قادر على لعب دور الوساطة بين الأمريكي وسورية على مستوى التهدئة وهي رغبة الجميع في ظل ما تشهده المنطقة، خاصة العراقية الغارقة بأزمات داخلية لا تستوعب أخرى على الحدود”.

على الجهة الأخرى صرحت زعامات “قسد” أن تعزيزاتها جاءت لتدعيم مواقعها في إطار مواجهة تركيا وتنظيم “داعش” الإرهابي، في حين أن تعزيزات قوات “التحالف الدولي” طبيعية بسبب تعرضها لهجمات بين الفينة والأخرى، حسب وصفها.

واستبعدت الميليشيات المواجهة في الجزيرة السورية مع الجيش السوري وحلفائه، رغم الحديث عن عملية عسكرية قد تشمل 7 قرى في ريف دير الزور الشمالي، وهي الصالحية، وخشام، وحطلة، ومراط، ومظلوم، والطابية، والحسينية.

في النتيجة وحسب مراقبين، رغم استمرار الحشود العسكرية على ضفتي نهر الفرات، إلا أن الصدام العسكري بين الأطراف غير وارد حتى هذه اللحظة، لكن سورية نجحت مع حلفائها في إرسال رسائل على أبعاد مختلفة، منها العسكرية والميدانية تجلّت في المناورة السورية الروسية براَ وجواً تحاكي صد أي عدوان باستخدام تكتيكات جديدة، ومنها الأمنية عبر متابعة  خلايا “داعش” الإرهابي وتحييد خطرها لحد كبير، مقابل رسالة أمريكية تستحيل إخراج قواتها المحتلة من الأراضي السورية لتبقى الأيام القادمة الفاصل ما بين استمرار المواجهة الباردة أم الانتقال إلى التسخين.

آخر الأخبار
مرة أخرى.. أمريكا تفشل قرار لمجلس الأمن يخص الاعتداءات الإسرائيلية في فلسطين وحدات الجيش تسقط 7 طائرات مسيرة في ريفي إدلب والرقة إعادة تشغيل 20 بئر لمياه الشرب في السويداء من المسؤول عن ارتفاع اللحوم في حماه؟ حزب الله يواصل ضرباته في الجنوب.. وإدانات عربية لمجازر الاحتلال في غزة البنتاغون يهدد بحرب مباشرة مع روسيا الديمقراطيون غاضبون من بايدن.. لماذا؟ ماذا قال وزير الخارجية الإيراني للقناة الرابعة البريطانية؟ وزير التربية يناقش مع مدرائها الاستعداد للعملية الامتحانية هذا وجه الاحتلال القبيح.. لقمة العيش التي تحولت إلى لقمة موت في غزة آخر تفاصيل اختفاء الشاب قيس الزرزور في مغارة الدلبة صباغ يبحث مع ولد دومان سبل تعزيز التعاون بين البلدين المحتوى المجاني vs المدفوع.. وهل من وجود لـ "سجن المعلومات"؟ هيومن رايتس ووتش: تركيا قوة احتلال وتتحمل مسؤولية جرائم حرب في سوريا "داما بوست" تكشف أولى ملابسات الجريمة التي هزت جديدة عرطوز استطلاع للرأي.. يهدد مسيرة بايدن الرئاسية حسين عرنوس يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للاستثمار سوريا تجدد إدانتها العدوان الصهيوني على قطاع غزة وتطالب بوقفه فوراً محكمة إيطالية توقف بوغبا 4 سنوات "داما بوست" تتابع مجريات قضية ضرب الطفلة "براءة" عرنوس: نقاط مشتركة لتنشيط العمل بين سوريا والإمارات الأمراض السارية بالأرقام..وتكاليف العلاج بالمليارات! ضحايا في حريق بمخيم جنوب الحسكة.. و"قسد" تمنع تفكيك المخيمات مجزرة جديدة غرب غزة.. والمقاومة اللبنانية تواصل استهداف مواقع الاحتلال للمرة الأولى.. طائرة شحن أمريكية تهبط في حقل العمر