ثورة الروبوتات.. هل يقترب زمن الوداع للقوى العاملة البشرية؟
تحول تاريخي يلوح في الأفق الاقتصادي العالمي، حيث تشير التوقعات الصادمة إلى أن الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في طريقها لتجاوز عدد العمال البشريين خلال عقود قليلة. هذا التحذير أطلقه خبير دولي سابق في بنك “سيتي”، مؤكداً أن سباق الشركات نحو الربحية وخفض التكاليف سيجعل الآلة الخيار المفضل على حساب الإنسان.
الربحية المحرك الأول لتبني الذكاء الاصطناعي
يرى الخبراء أن النظام الاقتصادي الحالي الذي يقدس الربحية، عندما يلتقي بالقفزات التكنولوجية الهائلة، سيخلق تحولاً تجارياً غير مسبوق في التاريخ. فالذكاء الاصطناعي يثبت يوماً بعد يوم قدرته على إنجاز المهام بدقة أعلى وتكلفة أرخص، مما يجعله البديل الأمثل للبشر في قطاعات واسعة.
أرقام فلكية لانتشار الروبوتات بحلول 2050
وتشير الدراسات التحليلية لعام 2024 إلى انفجار عددي في عالم الآلات؛ إذ من المتوقع أن يصل عدد الروبوتات، بدءاً من الروبوتات البشرية وصولاً إلى السيارات ذاتية القيادة، إلى نحو 1.3 مليار روبوت بحلول عام 2035. ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تشير التوقعات إلى تجاوز هذا الرقم حاجز 4 مليارات روبوت بحلول عام 2050.
حسابات الجدوى.. الروبوت يسترد قيمته في أسابيع
ما يعزز هذا التوجه هو منطق الأرقام الصارمة، حيث يمكن للشركات استرداد قيمة شراء الروبوت في فترات قياسية. فعلى سبيل المثال، الروبوت الذي تبلغ قيمته 15 ألف دولار يمكنه تعويض تكلفته في أقل من 4 أسابيع إذا حل مكان عامل يتقاضى 41 دولاراً في الساعة، بينما تستغرق فترة الاسترداد نحو 21 أسبوعاً فقط في المهن ذات الأجور المنخفضة.
وكلاء الذكاء الاصطناعي يغزون كبرى الشركات
الواقع العملي بدأ يترجم هذه التوقعات بالفعل؛ فشركات عالمية مثل “ماكينزي” أعلنت عن توظيف 20 ألف وكيل ذكاء اصطناعي إلى جانب موظفيها البشريين، مع توقعات بوصول العددين إلى التساوي في غضون عام ونصف فقط. هذا النمو المتسارع يعكس الرؤية التي يتبناها أقطاب التكنولوجيا مثل إيلون ماسك، الذي يرى أن الذكاء الاصطناعي سيتفوق قريباً جداً على القدرات البشرية.
مستقبل العمل.. فوضى أم وفرة؟
أمام هذا الزحف التكنولوجي، يطرح الخبراء تساؤلات وجودية حول مستقبل العمل، مشددين على حاجة العالم لقادة يدعمون “البشرية” في مواجهة الآلة، لضمان ألا يتحول التقدم التقني إلى عامل هدم للاستقرار الاجتماعي والمادي للقوى العاملة التي قد تجد نفسها خارج الحسابات الاقتصادية في المستقبل القريب.
إقرأ أيضاً : ذكاء 2026.. كيف تحولت روبوتات الدردشة من موظف دعم إلى مدير مشترياتك؟
إقرأ أيضاً : عصر “الفطام الرقمي”.. دول تقلب الطاولة على منصات التواصل لحماية أطفالها
حساباتنا: فيسبوك تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام