جامعة اللاذقية تتصدر الجامعات السورية في تصنيف “ساينتفيك إندكس” 2026

أعلنت جامعة “اللاذقية” عن تحقيقها المرتبة الأولى على مستوى الجامعات الحكومية السورية والمرتبة 6018 عالمياً وفقاً لنتائج تصنيف “ساينتفيك إندكس” (AD Scientific Index) لعام 2026 الصادر مؤخراً حيث اعتمد التقييم بشكل رئيسي على الأداء البحثي للمؤسسات الأكاديمية ومعامل التأثير العلمي “h_index”

دلالات الإنجاز الأكاديمي والالتزام المؤسسي

اعتبرت الجامعة في بيان عبر معرفاتها الرسمية أن هذا التقدم يمثل ثمرة لجهود متواصلة في تطوير جودة التعليم العالي وتعزيز البحث العلمي وتوسيع الحضور الأكاديمي الرقمي بما يتماشى مع رسالتها في إعداد الكفاءات وخدمة المجتمع مؤكدة التزامها بالارتقاء بمكانتها العلمية على الصعيدين الوطني والدولي ومهدية هذا النجاح لأسرتها التعليمية والإدارية والطلابية

وحسب التصنيف الصادر بتاريخ 17 شباط 2026 فقد سجلت جامعة “طرطوس” تقدماً ملحوظاً بحلولها في المرتبة الثالثة محلياً بينما جاءت جامعة “دمشق” في المرتبة الثانية على مستوى الجامعات السورية ضمن هذا المؤشر الذي يعكس مفارقة واضحة بين حصد المراكز المتقدمة وبين معاناة الباحث السوري من نقص التمويل وغياب البيئة الداعمة للابتكار

رؤية تحليلية: بين المؤشرات العلمية والتحديات الواقعية

نقلت منصة “عنب بلدي” عن الباحث الأكاديمي الدكتور مصعب الشبيب قوله إن تقدم الجامعات السورية مؤشر هام على قدرة المؤسسات التعليمية على الاستمرار في أداء وظائفها رغم التحديات الاقتصادية والسياسية المعقدة

موضحاً أن التصنيفات الجامعية لا تُبنى على أسس شكلية بل تستند إلى منظومات تقييم كمية ونوعية تشمل جودة التعليم والإنتاج البحثي والسمعة الأكاديمية

وأشار الشبيب إلى أن معايير التقييم تركز على نسبة الطلبة إلى التدريسيين واستقرار الكوادر وتنوع الاختصاصات

إضافة إلى قياس التأثير العلمي عبر عدد الأبحاث المنشورة في المجلات المحكمة ومؤشرات الاستشهاد المستخرجة من قواعد بيانات عالمية موثوقة كما تلعب استطلاعات الرأي بين الأكاديميين دوراً في تحديد السمعة الدولية للمؤسسة

الفجوة العالمية ومتطلبات التطوير المستدام

رغم هذه النتائج الإيجابية يرى الدكتور الشبيب أن الجامعات السورية لا تزال بعيدة عن المراتب العالمية المتقدمة بسبب ضعف التمويل البحثي وتراجع البنية التحتية المخبرية وهجرة العقول التي أضعفت القدرة البحثية

مؤكداً أن الظهور في التصنيفات الدولية يعكس وجود قاعدة أكاديمية فاعلة لكنه يتطلب استراتيجية طويلة الأمد لتحديث المناهج وربط المخرجات بسوق العمل

وشدد الأكاديمي على أن التصنيف ليس هدفاً بحد ذاته بل نتيجة طبيعية لمنظومة قادرة على إنتاج المعرفة موضحاً أن تحويل هذا التقدم إلى مسار مستدام يستوجب تطوير أنظمة الجودة والاعتماد الأكاديمي بعيداً عن التفسيرات الانطباعية لضمان تطوير قطاع التعليم العالي على المدى البعيد

سجل التصنيفات السابقة والمنافسة المحلية

يُذكر أن جامعة “دمشق” كانت قد حققت سابقاً المركز 54 عربياً للمرة الأولى في تاريخها ضمن التصنيف العربي للجامعات لعام 2025 من بين 1497 مؤسسة بحثية حيث تصدرت القائمة محلياً آنذاك تلتها الجامعة “الدولية الخاصة للعلوم” ثم جامعة “الأندلس” للعلوم الطبية وجاءت جامعة “اللاذقية” حينها في المرتبة الرابعة محلياً قبل تصدرها الأخير في “ساينتفيك إندكس” 2026

 

اقرأ أيضاً:اتفاقية ثلاثية بـ 30 مليون دولار لترميم 100 مدرسة ومنشأة تعليمية في سوريا

اقرأ أيضاً:تسوية أوضاع طلاب فرع جامعة دمشق في السويداء بقرار من التعليم العالي

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.