تصعيد أمني في الرقة: هجمات لتنظيم “داعش” وعودة أسماء قيادية مثيرة للجدل إلى الواجهة

عادت محافظة الرقة إلى صدارة المشهد الأمني في شمال شرق سوريا، عقب سلسلة هجمات دامية تبنّاها تنظيم داعش، ترافقت مع تطورات مثيرة للجدل تتعلق بالإفراج عن قيادي سابق في التنظيم وظهور أسماء أخرى مرتبطة بملفات أمنية حساسة.

حصيلة هجمات الرقة خلال الـ 48 ساعة:

شهدت مدينة الرقة وريفها ثلاث هجمات متتالية خلال الساعات الـ 48 الماضية، استهدفت حواجز أمنية وعناصر من قوى الأمن العام ووزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية.

وأسفرت المواجهات، وفق المعطيات الأولية، عن:

1- مقتل 6 عناصر من قوى الأمن العام.

2- مقتل عنصر من وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية.

3- مقتل اثنين من المهاجمين.

وتبنّى تنظيم “داعش” الهجمات الثلاث، ما يعكس تصاعد نشاط خلاياه في محافظة الرقة ويثير مخاوف من مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.

تفاصيل الهجمات في مدينة الرقة:

23 شباط: استهداف حاجز السباهية

وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 4 عناصر من قوى الأمن العام ومقتل أحد المهاجمين، إثر هجوم مسلح استهدف حاجز “السباهية” غرب مدينة الرقة.

وفي حادثة منفصلة في اليوم نفسه، قُتل عنصر من وزارة الدفاع بعد تعرضه لإطلاق نار من مسلحين من خلايا داعش، أثناء قيادته دراجة نارية على الطريق المؤدي إلى قرية الطاش باش جنوب مدينة تل أبيض بريف الرقة.

22 شباط: هجوم عند المدخل الغربي للرقة

قُتل عنصر من قوى الأمن الداخلي إثر هجوم استهدف حاجز “السباهية” عند المدخل الغربي لمدينة الرقة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل أحد المهاجمين.

حظر تجوال في الرقة والطبقة:

على خلفية التصعيد، فرضت قوى الأمن الداخلي حظر تجوال في مدينتي الرقة والطبقة، إضافة إلى منع تجول الدراجات النارية داخل المدن والمراكز الرئيسية، إلا أن مصادر محلية أفادت بعدم تطبيق القرار بشكل كامل.

دير الزور والميادين: بؤرة نشاط الخلايا في البادية:

تواصلت العمليات في ريف دير الزور حيث أكدت وكالة “سانا” مقتل عنصر من الجيش السوري إثر استهداف مقره بمحيط مدينة الميادين التي تشهد نشاطاً مكثفاً للخلايا لقربها من البادية

كما قُتل عنصر من الجمارك برصاص مجهولين قرب سوق الأغنام بالمدينة

وفي الريف الشرقي قُتل عنصر من الأمن الداخلي عند المعبر النهري في بلدة “ذيبان” وأصيب العنصر “عبد الكريم الخليف” برصاص مجهولين في بلدة “الصبحة”

بينما تبنى التنظيم عبر وكالة “أعماق” هجوماً استهدف شقيقين من القوات الأمنية في بلدة “راغب” أدى لمقتل أحدهما

الحسكة وطريق دمشق: تمشيط أمني ومواجهات ميدانية:

امتدت العمليات لتشمل مدينة الحسكة حيث استهدفت خلية مسلحة حاجزاً للأمن الداخلي (الأسايش) في حي “الطلائع” مما دفع القوات لتنفيذ عمليات تمشيط واسعة أسفرت عن اعتقال مشتبه به

وفي تطور ميداني آخر تعرض أحد الحواجز الأمنية على طريق “دمشق – دير الزور” قرب منطقة الضمير لهجوم مسلح نفذه عناصر من تنظيم “داعش” بالأسلحة الرشاشة

الإفراج عن قيادي سابق في داعش يثير الجدل:

بالتزامن مع التصعيد الأمني، أفرجت السلطات السورية عن فيصل البلو، الذي شغل سابقًا منصب “أمير القاطع الشمالي” في تنظيم داعش بمحافظة الرقة، بعد فترة احتجاز استمرت أقل من عام لدى الشرطة العسكرية في تل أبيض.

وكان البلو قد أوقف أثناء قدومه من تركيا مستخدمًا هوية مزورة، حيث اعتقلته الاستخبارات التركية قبل تسليمه إلى الجهات المعنية وإيداعه سجن الشرطة العسكرية في منطقة “نبع السلام” سابقًا.

ظهور قياديين سابقين في داعش داخل الرقة وشمال سوريا:

تحدثت مصادر محلية عن رصد تحركات لعدد من القياديين السابقين في تنظيم داعش داخل مدينة الرقة ومناطق شمال سوريا، من بينهم:

1- سفيان القشعم (سفيان النعيمي)

يُصنّف ضمن أبرز القيادات العسكرية السابقة في التنظيم، إذ شغل منصب قائد عسكري لولاية دمشق والبادية. وتشير تقارير إلى تورطه في عمليات إعدام ميدانية وملفات أمنية حساسة. وتفيد معلومات متداولة باستمراره في نشاط عسكري ضمن مناطق شمال سوريا، رغم تداول أنباء سابقة عن مقتله، مع وجود معلومات غير مؤكدة حول تشابه أسماء مع أحد أقاربه الذي قُتل في ريف الحسكة.

2- فيصل البلو

شغل سابقًا منصب “أمير مجلس العشائر” لدى تنظيم داعش في الرقة، ويُقال إنه يشغل حاليًا موقعًا قياديًا ضمن مجموعة مسلحة في بلدة سلوك بريف تل أبيض. وتُتهم شخصيات مرتبطة به بالضلوع في انتهاكات تتعلق بمصادرة عقارات وتجنيد قسري، وفق تقارير حقوقية متداولة.

3- سالم تركي العنتري (أبو صدام الأنصاري)

قيادي عسكري سابق في “ولاية البادية” التابعة لداعش، ويُذكر اسمه في تقارير حقوقية تتعلق بانتهاكات موثقة في شمال سوريا، بينها قضايا تصفية ميدانية وتحويل منازل مدنيين إلى مقرات عسكرية.

مخاوف من مرحلة أمنية أكثر تعقيدًا:

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات الأمنية وهجمات تنظيم “داعش” في الرقة وشرق سوريا، ما يعزز المخاوف من إعادة تشكل شبكات التنظيم وعودة شخصيات قيادية سابقة إلى الواجهة، في وقت تعاني فيه المنطقة من هشاشة أمنية واضحة.

 

اقرأ أيضاً:داعش يعلن هجمات جديدة في شمال وشرق سوريا ويتوعد بـ«مرحلة تصعيد»

اقرأ أيضاً:تصاعد هجمات داعش في شمال شرقي سوريا خلال شباط

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.