عاصفة ثلجية تضرب مخيمات النازحين شمالي سوريا وتفاقم معاناة مئات الآلاف

تعيش مخيمات النزوح في شمالي سوريا منذ ليل الخميس تحت تأثير عاصفة ثلجية قوية، أدت إلى تراكم كثيف للثلوج غطّى الخيام في ريفي إدلب وحلب، ولا سيما في المناطق الحدودية مع تركيا، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية لمئات الآلاف من النازحين الذين يواجهون شتاءً قاسيًا دون وسائل كافية للتدفئة أو الحماية.

ثلوج كثيفة تغطي الخيام والطرق:

وشهدت مناطق انتشار المخيمات في ريف إدلب الشمالي وعلى الشريط الحدودي السوري التركي تساقطًا كثيفًا للثلوج، فيما أظهرت مشاهد من مخيم كرم الزيتون في مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي تراكمات ثلجية كبيرة غطّت الخيام بشكل شبه كامل، في مشهد يتكرر كل شتاء مع كل منخفض جوي جديد.

الأرصاد: التراكمات فاقت التوقعات:

وقالت الأرصاد الجوية السورية في تسجيل مصور نشرته عبر صفحتها على فيسبوك، إن سماكة الثلوج وصلت إلى نحو متر واحد في بعض مناطق ريف حلب الشمالي الغربي، مؤكدة أن التراكمات في منبج وإعزاز وعفرين وعين العرب (كوباني) كانت أكبر من المتوقع، نتيجة تمركز العاصفة بشكل رئيسي فوق ريف حلب الشمالي.

وأضافت الأرصاد أن الثلوج غطّت مساحات واسعة من شمال وشمال غرب سوريا، إضافة إلى منطقة الجزيرة وأجزاء من دير الزور، ما أدى إلى إغلاق عدد من الطرقات في أرياف حلب وإدلب والحسكة.

الدفاع المدني يواصل الاستجابة للطوارئ:

من جهتها، أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، أمس الجمعة، أن فرق الدفاع المدني السوري تواصل لليوم الثاني على التوالي الاستجابة للمنخفض الجوي المرافق لكتلة هوائية قطبية.

وأوضحت الوزارة أن الفرق تعمل على فتح الطرقات الرئيسية لضمان الاستجابة الإنسانية، وتسهيل وصول المدنيين إلى الخدمات الأساسية، لا سيما في منطقة عفرين وجبل الشيخ بركات بريف حلب، إضافة إلى محيط المخيمات في ريف إدلب الشمالي.

محاولات لتأمين وصول المساعدات والإسعاف:

وأكدت الوزارة أن الجهود تتركز على إزالة التراكمات الثلجية والحفاظ على ممرات آمنة تسمح بوصول المساعدات الإنسانية وحركة سيارات الإسعاف إلى المخيمات والمناطق المتضررة.

معاناة متجددة للنازحين مع كل شتاء:

وتعيش آلاف العائلات السورية في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة، دون القدرة على العودة إلى مدنهم وقراهم، حتى بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، بسبب الدمار الواسع الذي لحق بمنازلهم خلال سنوات الحرب.

ومع كل فصل شتاء، تتجدد معاناة النازحين العالقين بين خيام لا تقي من البرد القارس، وطرقات مغلقة، وواقع معيشي صعب، في ظل مستقبل مجهول رغم التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد.

أرقام صادمة لواقع النزوح في إدلب:

وقالت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة إدلب إنها تواصل تقديم الدعم الإنساني والاجتماعي لمئات آلاف النازحين في ظل ظروف معيشية قاسية.

وأوضح المسؤول في المديرية محمد الأحمد، في تصريح سابق، أن المديرية تشرف على نطاق جغرافي واسع، حيث تضم:

1- معرة النعمان: 72 قرية يسكنها نحو 68 ألف عائلة

2- خان شيخون: 68 قرية تضم 32,297 عائلة

3- سراقب: 156 قرية يقطنها 33,250 عائلة

وأشار إلى وجود 840 مخيمًا حاليًا، عاد السكان بالكامل من 191 مخيمًا، في حين يزيد عدد العائلات المقيمة في المخيمات على 124 ألف عائلة تضم أكثر من 682 ألف شخص.

كما لفت إلى دمج 42 مخيمًا تضم 8,095 عائلة، ونقل 65 مخيمًا إلى محافظة حلب تضم 13,248 عائلة، في إطار محاولات تنظيم واقع النزوح والتخفيف من أعبائه المتراكمة.

إقرأ أيضاً: طفلان يفقدان حياتهما بسبب البرد في مخيمات ريف إدلب

إقرأ أيضاً: شتاء قاسٍ في مخيمات شمال وشمال غربي سوريا

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.