توغلات واعتقالات إسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي وسط تصاعد الانتهاكات
اختطفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، اثنين من رعاة المواشي في ريف القنيطرة الجنوبي، خلال وجودهما في محيط قرية الحانوت أثناء رعي الأغنام، من دون معرفة التهم الموجهة إليهما أو الجهة التي جرى اقتيادهما إليها بحسب ما أفاد به تلفزيون سوريا.
وبحسب القناة نفذت دورية تابعة لجيش الاحتلال العملية في المنطقة، في سياق تحركات ميدانية متواصلة تشهدها بلدات وقرى ريف القنيطرة. وفي وقت سابق من اليوم نفسه، توغلت دورية أخرى مؤلفة من خمس آليات عسكرية مصفحة في بلدة الرفيد، حيث أقامت حاجزًا مؤقتًا وشرعت بتفتيش المارّة.
وتأتي هذه الحوادث بعد يومين من استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة النقّار في ريف القنيطرة بقذيفتين مدفعيتين، وهي منطقة تضم أراضي زراعية تقع جنوبي بلدة جباتا الخشب. وأفادت مصادر محلية بأن القصف طال محيط ما يُعرف بـ“بركة الحرية” في منطقة النقّار شمالي القنيطرة، ما أدى إلى أضرار في الأراضي الزراعية.
وفي سياق متصل، ذكرت المصادر أن رعاة أغنام تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قبل قوات الاحتلال أثناء وجودهم في أراضيهم الزراعية غربي بلدة بئر عجم في ريف القنيطرة الأوسط، من دون تسجيل إصابات بشرية حتى الآن.
انتهاكات متواصلة في الجنوب السوري
ومنذ سقوط النظام السابق، تشهد مناطق الجنوب السوري، ولا سيما ريفا القنيطرة ودرعا، توغلات شبه يومية لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تترافق مع عمليات اعتقال وتوقيف، أُفرج عن بعض الموقوفين لاحقًا، فيما لا يزال آخرون رهن الاحتجاز.
كما تشير تقارير محلية إلى استمرار التضييق على السكان عبر تقليص المساحات الزراعية المتاحة لهم، وحرمانهم من الوصول إلى بعض الموارد الطبيعية، ما يؤثر على سبل عيش الأهالي، خصوصًا العاملين في الزراعة ورعي المواشي.
وخلال الأشهر الماضية، سجلت مناطق الجنوب السوري سقوط عشرات القتلى والجرحى جراء نيران وقذائف جيش الاحتلال، من بينها حادثة وُصفت بالمجزرة في بلدة بيت جن الواقعة على سفوح جبل الشيخ بريف دمشق، حيث قُتل 13 شخصًا وأصيب نحو 25 آخرين، وفق مصادر محلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر المستمر على الحدود الجنوبية لسوريا، وسط مطالبات محلية بوقف الانتهاكات وحماية المدنيين وممتلكاتهم.
اقرأ أيضاً:سوريون في سجون الاحتلال الإسرائيلي: شهادات عن اختطاف وظروف احتجاز قاسية