البرلمان الأوروبي يدعو الدول الأعضاء لإعادة مواطنيها المحتجزين في شمال شرق سوريا

دعا البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء إلى إعادة مواطنيها الذين انضموا سابقاً إلى تنظيم داعش والمحتجزين في شمال شرق سوريا، مع التأكيد على ضرورة تقديم البالغين منهم إلى محاكمات عادلة داخل دول الاتحاد الأوروبي.

وبحسب تقرير صادر عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، عاد نحو ألف امرأة وقاصر من المخيمات الواقعة شمال شرق سوريا إلى دول الاتحاد الأوروبي حتى فبراير 2026، استناداً إلى تقديرات منظمة الحقوق والأمن الدولية.

مضمون القرار الأوروبي:

تم صياغة القرار من قبل خمس كتل سياسية في البرلمان الأوروبي، وأُقر بأغلبية 363 صوتاً مقابل 71 معارضاً وامتناع 81 نائباً عن التصويت.

وجاء في نص القرار دعوة الدول الأعضاء إلى:

1- اتخاذ تدابير ملموسة لإدارة المعتقلين ومعسكرات التنظيم على المدى الطويل.

2- إعادة جميع المواطنين الأوروبيين، خصوصاً الأطفال، من مخيمي الهول وروج في شمال شرق سوريا.

3- تقديم البالغين منهم إلى العدالة وفق القوانين الوطنية.

كما تضمن القرار إدانة لانتهاكات جسيمة محتملة للقانون الدولي الإنساني في شمال شرق سوريا، في أعقاب التطورات الميدانية الأخيرة.

ودعا الحكومة الانتقالية في دمشق إلى ضمان المساواة في الحقوق والمشاركة السياسية للمجتمع الكردي، مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

الملف معقد والأعداد كبيرة:

يُعد ملف المعتقلين الأوروبيين أحد أكثر القضايا تعقيداً، إذ تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 40 ألف محتجز من عناصر داعش وعائلاتهم في المنطقة، ما يطرح تحديات أمنية وقانونية كبيرة.

وتزايدت المخاوف الأوروبية بعد تقارير عن فرار آلاف المعتقلين خلال اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والقوات الحكومية.

تفاوت سياسات الدول الأوروبية:

كشف تقرير المركز الأوروبي للدراسات عن تفاوت واضح في سياسات استعادة المعتقلين بين الدول الأوروبية:

1- أعادت 11 دولة عضواً نحو ألف شخص، أكثر من نصفهم فرنسيون.

2- تفاوتت أعداد العائدين بين ألمانيا وهولندا وبلجيكا ودول أخرى.

وأشار المركز الأوروبي إلى أن استمرار إبقاء المعتقلين في بيئة أمنية هشة لا يمثل حلاً مستداماً، في حين تعتبر إعادة المواطنين إلى بلدانهم ومحاكمتهم خياراً أكثر أماناً وقانونية.

تحديات سياسية وأمنية:

لا يزال الانقسام السياسي واضحاً داخل الاتحاد الأوروبي، إذ تعارض بعض القوى اليمينية إعادة المقاتلين، وتدعو إلى سحب الجنسية أو محاكمتهم في أماكن اعتقالهم، ما يعكس صعوبة التوصل إلى سياسة موحدة بشأن أحد أكثر الملفات حساسية في مرحلة ما بعد داعش.

وتتزامن هذه الدعوات مع تطورات ميدانية متسارعة، تشمل:

1- انسحاب القوات الأميركية من مناطق شمال شرق سوريا.

2- نقل معتقلين من عناصر التنظيم إلى العراق.

3- تقارير عن فرار بعض المعتقلين.

في الوقت نفسه، دعت الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا مراراً الدول الأوروبية إلى استعادة مواطنيها، لكن الملف يبقى رهينة حسابات سياسية وأمنية معقدة في ظل استمرار التهديدات في المنطقة.

إقرأ أيضاً: تنظيم داعش يتبنى عملية قتل عناصر من وزارة الدفاع شمال شرقي سوريا

إقرأ أيضاً: كيف تم تهريب الأجانب من الهول وإلى أين ؟

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.