اتهامات بالسرقة تلاحق مسلسل “مولانا”: “نسخ ولصق” من السينما المصرية والإيرانية والعالمية

ضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة عارمة من الانتقادات والاتهامات الموجهة لصناع مسلسل “مولانا” (إنتاج شركة الصباح إخوان) بالسطو الفني على أعمال سينمائية شهيرة، حيث رصد المتابعون تشابهاً وصل حد التطابق الحرفي في المشاهد والأفكار مع الفيلم المصري “الحدق يفهم” والفيلم الإيراني “السحلية” (The Lizard) الصادر عام 2004، بالإضافة إلى تقاطعات مع أعمال عالمية أخرى

مشاهد منسوخة من “الحدق يفهم” و”السحلية”

كشفت المقارنات المتداولة على السوشيال ميديا عن عملية “نسخ ولصق” لمشاهد محددة، لعل أبرزها مشهد وجود البطل في الجامع وارتباكه نتيجة جهله بأصول الصلاة، قبل أن تقع عيناه على لوحة قرآنية على الحائط تدخله في حالة خشوع مصطنعة، وهو مشهد يطابق ما قدمه الراحل محمود عبد العزيز في فيلم “الحدق يفهم” للمخرج محمد عبد العزيز

كما طالت الاتهامات سرقة تفاصيل دقيقة من الفيلم الإيراني “السحلية” للمخرج كمال تبريزي، مثل مشهد الهروب بالقطار، والصدفة التي تقود البطل لقرية حدودية، وإصابة البطل في يده اليسرى، وصولاً إلى محاولة الفرار غير الشرعي عبر الحدود تحت زخات الرصاص قبل العودة للقرية مجدداً

تقمص الهوية: من “أنطوني كوين” إلى “تيم حسن”

لا تقتصر الشكوك حول أصالة العمل على المشاهد البصرية فحسب، بل تمتد إلى الحبكة الجوهرية القائمة على انتحال شخصية رجل دين، وهي تيمة عالمية ظهرت بوضوح في فيلم Guns for San Sebastian (1968) للنجم أنطوني كوين، حيث يخلق البطل حالة تمرد في قرية تؤمن ببركاته، كما ربط متابعون بين ثيمة الهروب وتقمص الهوية وبين المسلسل الأمريكي الشهير “بانشي” (Banshee)

مما وضع المخرج سامر البرقاوي والكاتبة لبنى حداد في مرمى النقد بسبب غياب الإشارة إلى هذه المصادر في شارة العمل

فوارق المعالجة الدرامية بين “جابر” و”رضا”

رغم التطابق في الفرضية، تبرز بعض الاختلافات في القالب الفني؛ فبينما ينتمي “السحلية” للكوميديا الساخرة، يتجه “مولانا” نحو دراما نفسية واجتماعية قاتمة تركز على الصراع الداخلي للبطل “جابر” (تيم حسن)، الذي يتحرك بدافع الذنب بعد قتله لصهره رجل الأمن، بخلاف بطل “السحلية” المحتال الذي يسعى للهروب فقط، كما أقحم المسلسل مشاهد “تريند” محلية، مثل إعادة تقديم مشهد تلقين ميت بطريقة كوميدية كان قد انتشر سابقاً لرجل سوري مسن على الإنترنت

طاقم العمل وتحديات الصدقية

المسلسل الذي يجمع نخبة من النجوم السوريين أمثال منى واصف، وفارس الحلو، ونور علي، ونانسي خوري، وعلاء الزعبي، يواجه اليوم تحدي “الصدقية” أمام جمهور بات يمتلك أدوات البحث والمقارنة

حيث يرى نقاد ومتابعون أنه لم يعد مقبولاً الاقتباس من السينما العالمية أو العربية دون تصريح واضح، خاصة مع تكرار المخرج سامر البرقاوي لأسلوب المحاكاة الحرفية لمشاهد عالمية في أعمال سابقة، مما يترك التساؤل مفتوحاً حول نهاية “جابر” وهل ستطابق نهاية “رضا” بالعودة إلى السجن أم ستقدم المعالجة السورية رؤية مغايرة.

 

اقرأ أيضاً:بين جابر ومولانا: هل أعاد تيم حسن إحياء الفيلم المصري الحدق يفهم بعد 40 عاماً؟

اقرأ أيضاً:أين يعرض مسلسل مولانا؟ القنوات والمنصات التي فازت بحقوق عرض العمل في رمضان 2026

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.