تمويل دولي بـ 50 مليون دولار لإنعاش السكك الحديدية السورية وتحديث أسطول القاطرات
كشفت اللقاءات الأخيرة التي جمعت الحكومة السورية بوفد من البنك الدولي في دمشق عن توجهات جادة لدعم قطاع النقل السككي المتهالك حيث يتوقع تخصيص تمويل مالي يصل إلى 50 مليون دولار يستهدف المشروعات المستعجلة والضرورية في هذا القطاع الحيوي بما يضمن تأمين قاطرات جديدة ورفع كفاءة الشبكة العاملة حالياً
تحديث الأسطول وإعادة تقييم مشروع الفوسفات
وفقاً لما رشح عن الاجتماعات فإن التمويل المرتقب سيوجه لشراء 15 قاطرة جديدة تضاف إلى الخدمة بالتوازي مع إجراء دراسات فنية وصيانة شاملة للقاطرات الحالية لتعزيز قدرات التشغيل
كما اتفق الجانبان على ضرورة إعادة دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع نقل الفوسفات بشكل شامل لضمان دقة المؤشرات المالية وتحقيق صيغة مستدامة تتماشى مع أولويات إعادة الإعمار وتحفيز الإنتاج الوطني
واقع الشبكة السككية وتحديات القطاع
تشير المعطيات الرسمية الصادرة عن وزير النقل السوري يعرب بدر في فبراير 2026 إلى أن نحو 1052 كيلومتراً فقط من أصل 2800 كيلومتر من إجمالي الشبكة السورية قيد الخدمة حالياً وهو ما يمثل 37% فقط من طاقتها الكلية
ويعود هذا التراجع الملحوظ في العقدين الماضيين إلى ضعف عمليات الصيانة وتهالك البنية التحتية إضافة إلى النقص الحاد في قطع الغيار والقاطرات مما أدى إلى توقف خطوط حيوية عديدة
آثار التوقف والتوجهات الاستراتيجية للإصلاح
أدى تعطل مسارات السكك الحديدية إلى اعتماد مفرط على النقل البري في تأمين المواد الأساسية كالقمح والمحروقات مما ضاعف الضغوط على شبكة الطرق ورفع التكاليف اللوجستية بشكل كبير وتعمل الوزارة حالياً على استراتيجية تركز في مرحلتها الأولى على إصلاح المحور الرابط بين مناجم الفوسفات ومرفأ طرطوس
إضافة إلى إعادة تشغيل الخط الواصل بين ميناء اللاذقية والمرفأ الجاف في حلب سعياً لتحقيق إيرادات مالية تساهم في تمويل إصلاح بقية أجزاء الشبكة الوطنية وتعزيز الأمن الغذائي.
اقرأ أيضاً:مباحثات سورية مع البنك الدولي لتطوير السكك الحديدية وربط حلب بتركيا
اقرأ أيضاً:شبكة السكك الحديدية في سوريا تواجه خطر الانهيار الكامل