اغتيال الصحفي علاء محمد في القرداحة والسلطات تلتزم الصمت
قُتل الصحفي وعضو لجنة السلم الأهلي علاء محمد فجر الأحد 22 شباط، إذ عُثر عليه مصابًا بطلق ناري في الرأس داخل منزله بقرية نيني في ريف القرداحة بمحافظة اللاذقية، في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط الإعلامية والاجتماعية في الساحل السوري.
ولم تصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي توضيحات رسمية من مديرية الأمن الداخلي في اللاذقية بشأن ملابسات الجريمة أو الجهة المسؤولة عنها.
من الصحافة الرياضية إلى الشأن السياسي:
عُرف علاء محمد في بداياته كصحفي رياضي ومتابع لأخبار نادي جبلة، قبل أن تتجه اهتماماته في السنوات القليلة الماضية إلى القضايا السياسية والاجتماعية في سوريا.
وأصبح لاحقًا عضوًا في لجنة السلم الأهلي في اللاذقية، حيث شارك في نقاشات عامة حول التطورات المحلية، واعتاد نشر تسجيلات مصورة يومية عبر قناته على “يوتيوب”، تناول فيها الواقع المعيشي والسياسي في البلاد، إضافة إلى ملفات إقليمية ودولية مرتبطة بالشأن السوري.
توقيف سابق بسبب انتقاد الحكومة:
وكانت السلطات السورية قد أوقفت محمد قبل عدة أشهر على خلفية تسجيلات انتقد فيها أداء الحكومة. ولم يستمر توقيفه أكثر من يوم واحد، إذ خرج لاحقًا مؤكدًا أنه لم يتعرض لأي مضايقات خلال الاحتجاز، ومشددًا على استمراره في نهجه النقدي الذي وصفه بـ“البنّاء”.
بث مباشر قبل ساعات من مقتله:
وقبل ساعات من اغتياله، نشر علاء محمد بثًا مباشرًا تحدث فيه عن تطورات المشهد الأمني في محافظة درعا، مشيرًا إلى سلسلة اغتيالات قال إنها ترتبط بتدخلات إقليمية.
كما تناول في تسجيلات سابقة قضايا تتعلق بإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية، معتبرًا أن بناء مؤسسة عسكرية موحدة يحتاج إلى وقت، في ظل تعدد الجهات الفاعلة داخل المدن السورية.
وفي بث سابق، تطرق إلى النقاش الدائر حول شكل النظام الإداري في سوريا، مشيرًا إلى انتقال الطروحات من الفيدرالية إلى اللامركزية الإدارية الموسعة كأحد الخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة.
تصاعد حوادث الاغتيال في سوريا:
يأتي اغتيال علاء محمد في سياق تصاعد حوادث الاستهداف الفردي في عدة مناطق سورية خلال الأشهر الماضية، وسط غياب نتائج معلنة لتحقيقات واضحة في معظمها.
وكانت مناطق مختلفة قد شهدت عمليات اغتيال مشابهة، وتعكس هذه الحوادث، بحسب متابعين، استمرار هشاشة الوضع الأمني في معظم المناطق السورية، وتكرار نمط الاستهدافات المباشرة من قبل مجهولين.
احتجاجات في الساحل السوري:
وأدت موجة الاغتيالات الأخيرة إلى خروج مظاهرات في مدن الساحل السوري، حيث طالب الأهالي السلطات بضبط الأمن وكشف ملابسات الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها، في ظل حالة من الترقب والقلق في الأوساط الإعلامية والاجتماعية.
إقرأ أيضاً: تصاعد الفلتان الأمني في ريف درعا: اشتباكات، اغتيالات وانفلات سلاح
إقرأ أيضاً:تصاعد التوتر في الساحل السوري: أزمة أمنية أم اقتصادية أم صراع سياسي إقليمي؟