جدل واسع في سوريا حول مشاركة ديما شوكت في اجتماع أممي بدمشق
أثار ظهور ديما شوكت، ابنة نائب رئيس أركان الجيش السوري السابق آصف شوكت، في اجتماع رسمي داخل العاصمة دمشق موجة واسعة من الجدل والاستياء بين نشطاء وحقوقيين سوريين، بعد تداول صور ومعلومات عن مشاركتها في اجتماع بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بصفتها مديرة مشاريع في برنامج الأغذية العالمي (WFP).
وبحسب المعلومات المتداولة، قدّمت ديما شوكت، وهي ابنة آصف شوكت من زوجته الأولى، عرضاً حول الأوضاع الإنسانية في المنطقة الشرقية من سوريا، ما فتح باباً واسعاً للانتقادات والاعتراضات على خلفية ارتباط اسمها بأحد أبرز رموز النظام السابق المتهمين بارتكاب جرائم حرب.
انتقادات حقوقية واتهامات بتكريس الإفلات من العقاب:
اعتبر منتقدون أن إبراز أبناء شخصيات مرتبطة بنظام الأسد في واجهات تمثيل منظمات دولية داخل سوريا يُعد استفزازاً مباشراً لضحايا الحرب، ويكرّس نهج الإفلات من العقاب، لا سيما في ظل غياب أي مسار واضح للعدالة الانتقالية.
ورأى نشطاء أن وجود شخصيات تحمل هذا الإرث السياسي والأمني في مواقع أممية حساسة، حتى وإن بصفات فنية أو إدارية، يطرح تساؤلات جدية حول حياد المنظمات الدولية ومعايير اختيار كوادرها العاملة في مناطق النزاع.
الموقف القانوني والسيادي:
في تعليقه على القضية، أوضح الحقوقي المعتصم الكيلاني أن وجود أي موظف تابع للأمم المتحدة داخل الأراضي السورية يتطلب موافقة رسمية من السلطات المحلية، مؤكداً أن:
1- لسوريا الحق القانوني الكامل في قبول أو رفض دخول أي موظف أممي.
2- منح تأشيرة الدخول والإقامة يعني أن الاسم مرّ عبر القنوات الرسمية وحصل على الموافقات الأمنية اللازمة.
3- السيادة الوطنية تفرض على الدول التحكم الكامل بحدودها، ما يضع الحكومة السورية والمنظمات الأممية أمام تساؤلات حول معايير اختيار الأشخاص لشغل مناصب مرتبطة بالعمل الإنساني.
وأشار الكيلاني إلى أن هذه الواقعة تفتح نقاشاً أوسع حول تداخل العمل الإنساني مع الحسابات السياسية والأمنية.
مطالبات بالعدالة الانتقالية والتدقيق الأممي:
في السياق ذاته، عبّر ناشطون عن غضبهم من استمرار غياب العدالة الانتقالية في سوريا، معتبرين أن تعيين أو إشراك أبناء مسؤولين متورطين في النزاع المسلح في مواقع دولية يعزز نفوذ المنظومة القديمة تحت غطاء إنساني.
وطالب المحتجون بضرورة:
1- تدقيق الخلفيات الشخصية والسياسية لموظفي المنظمات الدولية
2- منع استخدام المنصات الأممية في تبييض صورة شخصيات مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان
3- ضمان الشفافية والحياد في التعيينات داخل المؤسسات الإغاثية الدولية
صمت برنامج الأغذية العالمي:
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي عن برنامج الأغذية العالمي (WFP) بشأن معايير توظيف ديما شوكت أو طبيعة مهامها الحالية داخل سوريا، ما زاد من حدة الجدل، ودفع نشطاء للمطالبة بتوضيحات رسمية حول آليات التوظيف والرقابة داخل البرامج الأممية العاملة في البلاد.
إقرأ أيضاً: في سوريا الديكتاتور أو سوريا الحرة لا فرق… من يدفع “أموره بخير”
إقرأ أيضاً: “أطيعوني ما أطعت الله فيكم”.. جدل واسع حول خطاب الطاعة في سوريا