رغم مرور 19 عاماً على تدميره.. وكالة الطاقة الذرية ترفض إغلاق ملف مفاعل “الكبر” السوري
رغم مرور 19 عاماً على تدمير مفاعل “الكبر” في دير الزور، لا يزال هذا الملف يشكل حجر زاوية في علاقة دمشق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد مدير الوكالة، رافائيل غروسي، أن تقادم الزمن أو تحول المنشأة إلى ركام لا يعفي من الضرورة الفنية لإجراء تقييم ميداني شامل يغلق الثغرات القانونية العالقة.
تحديات الوصول الميداني
في تصريحات أدلى بها على هامش منتدى “دافوس” الاقتصادي، كشف غروسي عن رغبة الوكالة الأكيدة في استئناف عمليات التفتيش، لكنه ربط ذلك باستقرار الأوضاع الأمنية في الشمال الشرقي السوري، قائلاً:
“نهدف إلى العودة إلى دير الزور في أسرع وقت ممكن، لكن الوضع الميداني الحالي يعيق استكمال المهمة”
وتأتي هذه العرقلة في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية وتغيرات في خارطة النفوذ، مما جعل مهمة المفتشين الدوليين رهينة لـ “هدوء المدافع”.
دمشق تحت مجهر الرقابة
تصر الوكالة على أن سوريا لا تزال مدرجة كدولة تحتاج إلى “توضيح وضع المواد النووية”.
ويُعد هذا الإجراء البيروقراطي ملزماً لرفع اسم سوريا من قائمة الدول التي تتطلب عناية خاصة، وهو مسار كان قد بدأ بالانفراج عقب محادثات غروسي في دمشق في يونيو الماضي، قبل أن تصطدم “العودة الوشيكة” بالواقع الميداني المتفجر.
تاريخ من الجدل النووي
يعود ملف “الكبر” إلى عام 2007 حين دمرت غارة إسرائيلية الموقع، وتبعت ذلك تقارير دولية في 2011 ترجح وجود نشاط نووي غير معلن بمساعدة كورية شمالية.
ورغم توقف التفتيش الميداني لأكثر من عقد، يرى غروسي أن بقاء ملفي سوريا وإيران تحت المراقبة اللصيقة يعد ضمانة أساسية للشفافية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الحالة المادية للمنشأة (حتى وإن كانت حطاماً) لا تلغي الحاجة لختم الوكالة النهائي.
اقرأ أيضاً:370 توغلًا إسرائيلياً في جنوب سوريا: بيت جن أضخم عملية بعد سقوط الأسد
اقرأ أيضاً:سوريا 2025: ساحة مفتوحة لتنافس النفوذ الإقليمي والدولي بعد سقوط الأسد