اضطرابات أمنية تمنع وصول مفوضية اللاجئين إلى مخيم الهول
أفادت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، بأن التدهور الأمني في مخيم الهول شمال شرقي سوريا حال دون استمرار دخول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى المخيم، في وقت يشهد فيه الموقع ومحيطه تطورات ميدانية وأمنية متسارعة.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية في سوريا، سيلين شميت، في تصريح نقلته وكالة “فرانس برس”، إن فرق المفوضية تمكنت من الوصول إلى مخيم الهول خلال الأيام الثلاثة الماضية، إلا أن الوضع الحالي لم يعد يسمح بالدخول، بسبب ما وصفته بـ“الوضع الأمني المتقلب”.
انتشار عسكري وتبدل في السيطرة
يأتي هذا التطور بعد انتشار قوات من الجيش السوري داخل مخيم الهول قبل يومين، عقب إعلان “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) انسحابها من المخيم، في خطوة تعكس تغيرًا في ترتيبات السيطرة الأمنية على أحد أكثر المواقع حساسية في شمال شرقي البلاد.
ويُعد مخيم الهول من أكبر المخيمات في سوريا، ويضم عشرات الآلاف من النازحين واللاجئين، بينهم عائلات مرتبطة بعناصر من تنظيم “داعش”، ما يجعله محورًا دائمًا للمخاوف الأمنية والإنسانية على حد سواء.
المخيم منطقة محظورة
في موازاة ذلك، أصدرت وزارة الداخلية السورية تعميمًا اعتبرت فيه مخيم الهول والمناطق المحيطة به “مناطق محظورة الاقتراب”، محذرة من اتخاذ إجراءات قانونية بحق كل من يخالف هذا القرار.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصدر سوري رسمي، فإن المحادثات التي جرت مؤخرًا بين الأطراف المعنية ركزت على ضمان “انتقال سلس للسيطرة من قوات قسد”، بهدف تفادي أي مخاطر أمنية محتملة، بما في ذلك محاولات فرار للمحتجزين داخل المخيم.
وكانت “قسد” قد أعلنت في وقت سابق أنها تشرف على حراسة نحو 10 آلاف مقاتل من تنظيم “داعش”، موزعين على سجون ومراكز احتجاز في شمال شرقي سوريا، في إطار التنسيق مع التحالف الدولي.
تحذيرات وتشديد أمني
وأوضح التعميم الصادر عن وزارة الداخلية، والذي نُشر عبر منصة “إكس”، أن المخيم والسجون الأمنية التي شهدت انتشارًا جديدًا للقوات تُعد مناطق محظورة بالكامل، مشددًا على منع الاقتراب منها تحت أي ظرف.
وجاءت هذه الإجراءات في ظل معلومات تحدثت عن مفاوضات أجراها التحالف الدولي مع أطراف سورية معنية، بهدف تسليم إدارة مخيم الهول إلى السلطات السورية، وفق ما أكدته ثلاثة مصادر سورية مطلعة.
مخاوف إنسانية مستمرة
ويثير تعليق دخول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى المخيم مخاوف إنسانية متزايدة، في ظل اعتماد آلاف القاطنين فيه على المساعدات الدولية والخدمات التي تقدمها المنظمات الأممية.
وفي وقت لم يصدر فيه تعليق إضافي من الأمم المتحدة حول موعد استئناف الدخول إلى المخيم، يبقى الوضع في الهول مرهونًا بالتطورات الأمنية الجارية، وسط تساؤلات حول مستقبل إدارة المخيم والتوازن بين المتطلبات الأمنية والاحتياجات الإنسانية.
اقرأ أيضاً:إحصائية 2026: 23 ألف قاطن في مخيم الهول المحظور أمنياً