مصادر كردية: اتفاق على تمديد الهدنة بين دمشق و«قسد» وترشيح شخصيات كردية لمناصب حكومية عليا

كشفت مصادر كردية سياسية مقرّبة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومن حكومة إقليم كردستان العراق، أن الأطراف المعنية توصلت إلى تفاهم يقضي بتمديد طويل للهدنة بين القوات الحكومية السورية و«قسد»، عقب اجتماع وُصف بـ«الإيجابي» عُقد في مدينة أربيل، وجمع المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وسط تأكيدات مشتركة على عدم العودة إلى الحرب.

وبحسب المصادر التي تحدثت لـ«العربي الجديد»، يأتي هذا التفاهم ضمن جهود تقودها أربيل لاحتواء التصعيد العسكري ووقف الانتهاكات في مناطق شمال شرقي سوريا، حيث أجرى عبدي زيارتين إلى أربيل خلال خمسة أيام، التقى خلالهما قيادات سياسية وأمنية، قبل أن يختتم جولته بلقاء المبعوث الأميركي.

تمديد الهدنة تمهيداً لتثبيت وقف إطلاق النار:

وأفاد مصدر مطّلع على أجواء الاجتماع أن الأطراف اتفقت مبدئياً على تمديد الهدنة لمدة شهر قبل انتهائها مساء السبت، على أن يشكّل هذا التمديد خطوة انتقالية نحو تثبيت وقف إطلاق النار بشكل نهائي، والدخول في ترتيبات أكثر استقراراً خلال المرحلة المقبلة.

وأكد باراك، وفق المصادر نفسها، التزام جميع الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار، مجدداً دعم الولايات المتحدة لاتفاق 18 يناير/كانون الثاني الموقع بين مظلوم عبدي والرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، والذي ينص على دمج قوات «قسد» ضمن الجيش السوري.

«قسد» ترشّح أسماء لمناصب حكومية عليا:

على الصعيد السياسي، كشف مصدر كردي من محافظة الحسكة لـ »العربي الجديد« أن «قسد» انتهت من اختيار ثلاث شخصيات لشغل مناصب عليا في الحكومة السورية، موضحاً أن المناصب تشمل:

1- معاون وزير الدفاع

2- معاون وزير الخارجية

3- محافظ الحسكة

وأشار إلى أن الأسماء باتت جاهزة، من دون الكشف عنها رسمياً حتى الآن.

أما عسكرياً، فقد أكدت المصادر تجديد التفاهمات المتعلقة بدمج قوات «قسد» في الجيش السوري، «بما يرضي الطرفين»، من دون الخوض في تفاصيل آليات الدمج أو الجدول الزمني للتنفيذ.

عبدي: الدعم الأميركي جاد ومحل ترحيب:

وفي منشور عبر منصة «إكس»، قال مظلوم عبدي إن لقاءً «بنّاءً ومثمراً» جمعه بالمبعوث الأميركي توم باراك وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر في إقليم كردستان العراق، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع في شمال شرقي سوريا وسبل تثبيت وقف إطلاق النار والدفع باتجاه الحوار.

وأكد عبدي أن الدعم الأميركي، إلى جانب سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه تثبيت الهدنة، وجهود باراك لإعادة فتح قنوات الحوار بين «قسد» والحكومة السورية، تُعد «أمراً جاداً وذا أهمية كبيرة».

وشدد قائد «قسد» على التزام قواته بالعمل من أجل تحقيق اندماج حقيقي في العملية السياسية والحفاظ على وقف إطلاق النار، محذراً من أن أي تراجع عن التفاهمات قد يهدد الاستقرار الهش في المنطقة.

دعم فرنسي وتحذيرات أميركية:

كما أعلن عبدي تلقيه اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد خلاله دعمه للجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار، مع التشديد على حماية حقوق جميع المكونات وتطبيق الاتفاقيات السابقة مع دمشق.

إقرأ أيضاً: تقرير إسرائيلي: قلق في تل أبيب من اتفاق دمشق وقسد بسبب تركيا

إقرأ أيضاً: تفاهم سوري–قسد حول الحسكة: مهلة تشاور ووقف مؤقت لإطلاق النار

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.