أكثر من 134 ألف نازح في شمال شرق سوريا خلال أيام بسبب الاشتباكات بين دمشق و«قسد»
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) أن أكثر من 134 ألف شخص نزحوا في شمال شرق سوريا خلال أيام قليلة، نتيجة الاشتباكات بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار هش لم ينجح حتى الآن في احتواء التصعيد.
ويأتي هذا الارتفاع الحاد في أعداد النازحين في ظل غياب أي حل سياسي بين الطرفين، واستمرار حالة الترقب بعد انقضاء يومين من المهلة التي منحتها القوات الحكومية لـ«قسد»، والتي تبلغ أربعة أيام.
ارتفاع غير مسبوق للنزوح في محافظة الحسكة:
وقالت منظمة الهجرة الدولية، إن عدد النازحين داخلياً في محافظة الحسكة ارتفع بشكل لافت خلال الثلاثة أيام الماضية فقط، ليصل إلى نحو 134,803 أشخاص، مقارنة بـ 5,725 نازحاً جرى تسجيلهم يوم الأحد الماضي.
وأوضحت المنظمة أن موجة النزوح الأخيرة جاءت عقب اشتباكات متفرقة وتوترات أمنية رافقت اتفاقاً هشاً لوقف إطلاق النار بين الحكومة السورية والقوات التي يقودها الأكراد، والتي انسحبت مؤخراً من مساحات واسعة في شمال شرق البلاد.
وأضاف البيان أن غالبية النازحين الجدد توجهوا إلى الريف الشمالي لمحافظة الحسكة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات، خاصة في المناطق القريبة من المقار العسكرية والسجون التي تديرها «قسد».
استقرار نسبي في حلب وعودة 78% من النازحين:
وبحسب المنظمة، لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 18 كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية و«قسد» سارياً إلى حد كبير، ما أسهم في تحقيق استقرار نسبي في مدينة حلب.
وأشارت إلى أن هذا الهدوء أتاح استمرار عودة النازحين، وإن بوتيرة أبطأ، حيث بلغت نسبة العائدين نحو 78 في المئة من إجمالي من نزحوا مع بداية الأعمال العدائية في المدينة.
غير أن المنظمة نبهت إلى أن تباطؤ العودة يعود إلى مخاوف واسعة من الألغام والمخاطر الأمنية داخل المنازل والشوارع، ما يعيق عودة آمنة ومستدامة للسكان.
أوضاع إنسانية صعبة في شمال شرق سوريا:
في المقابل، شهد شمال شرق سوريا، ولا سيما محافظتي الحسكة والرقة، موجات نزوح جديدة دفعت آلاف العائلات إلى مراكز إيواء جماعية.
وقدّرت المنظمة عدد المقيمين حالياً في هذه المراكز بنحو 41,186 نازحاً، يعانون من نقص حاد في الغذاء والمأوى، ويحتاجون بشكل عاجل إلى مساعدات نقدية ومواد غير غذائية تشمل المراتب وأدوات الطبخ والبطانيات ووسائل الإضاءة.
تحذيرات من تفاقم الأزمة:
وحذرت منظمة الهجرة الدولية من أن استمرار الاشتباكات وعدم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة قد يؤدي إلى مزيد من النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية، مؤكدة الحاجة الملحة إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
إقرأ أيضاً: أطباء بلا حدود تحذر من تصاعد النزوح المدني شمال وشرق سوريا
اقرأ أيضاً:إعدامات ميدانية في الرقة: مسلحو العشائر والقوات الانتقالية يصفون 4 شبان كرد