تدمير المنشآت النفطية في دير الزور وتلوث بيئي يدفع لإعادة تأهيل الحقول

كشف مكتب شؤون النفط الإشعاعية في سوريا عن حجم الأضرار التي لحقت بالحقول والمنشآت النفطية في محافظة دير الزور، حيث تعرضت أغلب المنشآت ومحطة إزالة الرواسب لتدمير واسع خلال الفترة الماضية، ما أسفر عن تلوث بيئي واضح في المنطقة.

وقال رئيس المكتب، محمد سعيد المصري، في تصريحات نقلتها “الإخبارية”، إن العمل مستمر على تحييد المعدات الملوثة داخل الحقول النفطية، مشيراً إلى أن إعادة البنية التحتية لهذه المنشآت تحتاج إلى وقت كافٍ لإتمامها. وأكد المصري وجود مشروع مشترك مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتزويد المكتب بمعدات جديدة، مضيفًا أن تحديد المواقع الآمنة ومعالجة التلوث يستلزمان وقتًا، بالتوازي مع خطة لتدريب وتأهيل العاملين في الحقول، ونشر الوعي حول إجراءات التعامل مع المعدات والمواد الموجودة فيها.

بدوره، أشار أحمد الخضر، مدير إدارة التطبيقات الإشعاعية الطبية في هيئة الطاقة الذرية، إلى أن إدارة الحقول النفطية سابقًا كانت “سيئة جدًا” وبدون صيانة منتظمة، ما أدى إلى تدهور الوضع البيئي. وأوضح أن الهيئة تعمل على خطط استراتيجية لإعادة بناء محطات ثابتة ومتنقلة لإزالة التلوث، موضحًا أن المحطة المتنقلة ستكون جاهزة خلال عام، مع دراسة تنفيذ دورات توعوية بالتعاون مع وزارة التربية لتثقيف الجيل الجديد حول مخاطر التلوث. وأضاف أن الاستثمار في الحقول النفطية يحتاج وقتًا بسبب ما لحق بالمنشآت من “تدمير ممنهج” سابقًا، مشددًا على أن الرؤية المستقبلية للهيئة تهدف إلى الوصول إلى “صفر إشعاع” داخل الحقول.

استعادة السيطرة على الحقول النفطية

وفي تطور ميداني لافت، أعلنت الشركة السورية للبترول استعادة الجيش السوري السيطرة على عدد من الحقول النفطية والغازية في دير الزور، من بينها حقل العمر النفطي الاستراتيجي، وحقل التنك، وحقول كونيكو للغاز، بالإضافة إلى الجفرة والعزبة ومجموعة من الحقول الأصغر في مناطق طيانة وجيدو ومالح وأزرق.

وجاءت هذه الاستعادة بعد مواجهات شهدتها المنطقة، حيث أعلنت الشركة تشكيل غرفة عمليات طارئة لضمان سلامة المنشآت واستمرار العمل فيها، بالتنسيق مع وحدات الجيش.

بدوره، وصف وزير الطاقة السوري، محمد البشير، في منشور على منصة “إكس”، استعادة موارد الجزيرة النفطية بأنها “خطوة مفصلية تفتح الباب لإعادة الإعمار، وتحفّز قطاعات الزراعة والطاقة والتجارة، بما يسهم في بناء اقتصاد وطني متين قائم على خيرات الأرض وجهود أبنائها”.

وتأتي هذه الجهود في وقت تسعى فيه السلطات السورية إلى إعادة تأهيل الحقول النفطية والغازية في دير الزور، وتطهيرها من التلوث، بما يضمن استعادة الإنتاجية وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية في شرق البلاد.

اقرأ أيضاً:سورية والسعودية تتفقان على إنشاء محطتي كهرباء بالطاقة المتجددة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.