توتر أمني في القامشلي والحسكة: تداعيات حادثة “علم سوريا” في كوباني تثير القلق

​شهدت مدينتا القامشلي والحسكة شمال شرقي سوريا تصعيداً أمنياً لافتاً مساء السبت، إثر اقتحام مجموعات محلية موالية لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” لمقار تابعة لقوى الأمن الداخلي في الحكومة الانتقالية. وتأتي هذه التطورات على خلفية حادثة إنزال العلم السوري في مدينة عين العرب (كوباني)، مما أثار موجة من الاحتقان الشعبي والسياسي.

​تفاصيل الاقتحامات والاستنفار في القامشلي والحسكة

​أفادت مصادر محلية بأن مجموعات اقتحمت مقار أمنية في القامشلي، وقامت بتخريب آليات وإحراق وتكسير سيارات الأمن العام، وصولاً إلى إنزال العلم السوري من فوق مبنى مطار القامشلي.

  • رد فعل الأسايش: فرضت قوات “الأسايش” طوقاً أمنياً حول “المربع الأمني” في القامشلي.
  • الانتشار العسكري: كثفت الدوريات تواجدها في محيط مقار قوى الأمن الداخلي بالحسكة لمنع اتساع رقعة الصدام.

​خلفية الأزمة: ماذا حدث في كوباني وعفرين؟

​تعد شرارة التوتر الحالية نتيجة مباشرة لما شهدته احتفالات عيد نوروز في عين العرب -كوباني، حيث تم تداول مقاطع فيديو لإنزال العلم السوري، وهو ما قوبل بردود فعل غاضبة واعتداءات انتقامية طالت مواطنين كرد في حلب وريفها، بالإضافة إلى استنفار أمني مكثف في عفرين لاحتواء الاحتجاجات الغاضبة.

​تحذيرات رسمية: “العلم السوري خط أحمر”

​أجمعت القيادات الرسمية في محافظة حلب والحسكة على ضرورة ضبط النفس، مع التأكيد على سيادة الدولة:

  1. محمد عبد الغني (قائد أمن حلب): صرح بأن المساس بالرموز الوطنية “خط أحمر” ولن يتم التساهل مع أي إخلال بالأمن.
  2. نور الدين أحمد (محافظ الحسكة): وصف السلوك بـ “غير المسؤول” ودعا لتعزيز الوحدة الوطنية.
  3. محمود خليل (سيامند عفرين): أكد أن كرامة المواطنين مصانة وأن المعالجة تتم عبر الحوار المباشر.

​موقف الفريق الرئاسي ووزارة الدفاع

​أدان أحمد الهلالي، الناطق باسم الفريق الرئاسي لتنفيد اتفاق 29 يناير مع “قسد”، الاعتداءات على المقار الأمنية والرموز الوطنية، مشدداً على أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بتطبيق القانون. ومن جانبه، دعا معاون وزير الدفاع، سمير أوسو (سيبان حمو)، إلى وأد الفتنة، معتبراً أن من أهان العلم ومن اعتدى على المدنيين يخدمون أجندة تفرقة واحدة.

​موقف الإدارة الذاتية من حادثة كوباني

​وصفت إلهام أحمد، رئيسة دائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، واقعة إنزال العلم بأنها “تصرف شخصي وفردي”، محذرة من جر المنطقة إلى فتنة بين المكونين العربي والكردي، وداعية إلى الحفاظ على السلم الأهلي.

​مستقبل الاستقرار في شمال شرق سوريا

​تعكس هذه الأحداث هشاشة الوضع الأمني في مناطق التداخل بين “قسد” والجيش السوري. وبينما تستمر دعوات التهدئة، يبقى التحدي الأكبر في قدرة الأطراف على كبح جماح التصعيد الميداني ومنع الحوادث الفردية من التحول إلى صراع مجتمعي شامل.

إقرأ أيضاً: ملف المعتقلين في سوريا: إطلاق سراح 600 محتجز ضمن تفاهمات دمشق وقسد

إقرأ أيضاً:اتفاق دمشق وقسد 2026: اندماج مؤسساتي أم هدنة عسكرية مؤقتة؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.