صدمة في الشارع السوري بعد أول فواتير كهرباء عقب رفع الأسعار 800%
فوجئ آلاف السوريين بصدور فواتير كهرباء مرتفعة بشكل غير مسبوق، عقب قرار رفع أسعار الكهرباء بنسبة وصلت إلى 800%، ما فجّر موجة واسعة من الغضب والاعتراضات الشعبية في العاصمة دمشق.
وبحسب شكاوى
، وصلت قيمة بعض الفواتير المنزلية إلى نحو مليوني ليرة سورية، فيما تجاوزت الفواتير التجارية خمسة ملايين ليرة، في أرقام وصفها المواطنون بأنها «صادمة» و«غير قابلة للتصديق»، خصوصاً في ظل ساعات التقنين الطويلة والانقطاعات شبه الدائمة للتيار الكهربائي.
فواتير مرتفعة رغم التقنين:
اللافت في الشكاوى أن هذه القيم المرتفعة صدرت رغم واقع الكهرباء المتردي، حيث لا يحصل معظم المشتركين إلا على ساعات محدودة من التغذية يومياً، ما دفع كثيرين للتساؤل عن آلية الاحتساب، وعدّادات الاستهلاك، ومعايير التسعير الجديدة.
وقال أحد سكان دمشق: «ندفع فاتورة كهرباء كأننا نعيش بلا تقنين، بينما الكهرباء لا تأتي إلا ساعات قليلة».
فيما اعتبر آخرون أن الفواتير الجديدة لا تعكس استهلاكاً فعلياً بقدر ما تعكس نقلاً مباشراً لعبء العجز المالي إلى المواطنين.
اعتراضات ومطالب بالإلغاء:
وسرعان ما تحولت الصدمة إلى اعتراضات شعبية واسعة، حيث ارتفعت الأصوات المطالبة بإلغاء قرار رفع أسعار الكهرباء، أو على الأقل إعادة النظر فيه، محذرين من أن تطبيقه في هذا التوقيت يشكل ضغطاً إضافياً على أوضاع معيشية متدهورة أصلاً.
وتداول ناشطون عبارات مثل: «الوضع المعيشي لم يعد يحتمل» و«الكهرباء أصبحت عبئاً لا خدمة».
أثر مباشر على المعيشة والاقتصاد:
يرى مراقبون أن الزيادة الكبيرة في أسعار الكهرباء لن تنعكس فقط على الأسر، بل ستطال أيضاً القطاعات التجارية والحرفية، ما يعني ارتفاعاً إضافياً في أسعار السلع والخدمات، ودخول موجة جديدة من الغلاء تطال مختلف جوانب الحياة اليومية.
ويحذر اقتصاديون من أن هذه الخطوة، دون إجراءات حماية أو دعم موازية، قد تؤدي إلى تراجع أكبر في القدرة الشرائية، وتوسيع دائرة العجز عن تأمين الاحتياجات الأساسية.
خاتمة:
مع صدور أول فواتير بعد قرار الرفع، لم تعد المسألة نظرية أو أرقاماً على الورق، بل تحولت إلى واقع صادم يطرق أبواب آلاف المنازل.
وبين فواتير بملايين الليرات، وكهرباء شبه غائبة، تتكثف الأسئلة حول العدالة في التسعير، ودور الدولة في حماية مواطنيها، في وقت بات فيه كثير من السوريين يرون أن الكهرباء لم تعد خدمة عامة، بل أزمة جديدة تُضاف إلى أزمات لا تنتهي.
إقرأ أيضاً: ارتفاع أسعار الوجبات السريعة في سوريا يثير تساؤلات حول مصير “الطعام الشعبي”
إقرأ أيضاً: العملة الجديدة: بين تطمينات رسمية وقلق شعبي من انعكاسها على الأسعار