مقترح ألماني لرفع “حوافز العودة الطوعية” للسوريين إلى 8 آلاف يورو
تدرس وزارة الداخلية الاتحادية في ألمانيا خطة جديدة تهدف إلى زيادة المساعدات المالية المخصصة للاجئين السوريين الراغبين في العودة الطوعية إلى بلادهم لتصل إلى مبلغ مقطوع يبلغ 8000 يورو بدلاً من القيمة الحالية التي تقارب 1000 يورو فقط
وتأتي هذه الخطوة تزامناً مع تصاعد السجال السياسي داخل الأوساط الألمانية بشأن سياسات اللجوء وآليات الترحيل وضغوط الرعاية الاجتماعية
ونقلاً عما أوردته مجلة “فوكس” الألمانية عن مصادر حكومية فإن المقترح يسعى إلى تبسيط الإجراءات الإدارية المعقدة المتبعة حالياً والتي تعتمد على تقييم مالي منفصل لكل حالة على حدة واستبدالها بنظام الدعم المقطوع لرفع جاذبية برامج المغادرة الطوعية في ظل الانخفاض الملحوظ في أعداد السوريين العائدين
تأييد حكومي ودعوات لتشديد إجراءات الترحيل
يحظى التوجه الجديد بدعم من قيادات بارزة في قطاع الهجرة والأمن حيث يقود هذه الدراسة وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت المنتمي إلى الحزب الاجتماعي المسيحي وقد حظيت الفكرة بتأييد من رئيس المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين هانس-إيكهارد زومر الذي صرح لمجلة “دير شبيغل” بأن الدعم الحالي غير كافٍ ويتطلب مراجعة فورية لقيمته
وفي سياق متصل اعتبر وزير داخلية ولاية هيسن رومان بوزيك المنتمي للحزب الديمقراطي المسيحي في حديثه لمجلة “فوكس” أن تقديم حوافز مالية تصل إلى عدة آلاف من اليوروهات أو حتى مبالغ من خمس خانات يعد خياراً أقل كلفة على خزينة الدولة مقارنة بالأعباء المالية طويلة الأمد المترتبة على استمرار تقديم المساعدات الاجتماعية للاجئين مؤكداً في الوقت ذاته أن نجاح العودة الطوعية مرتبط بشكل وثيق بزيادة عمليات الترحيل الحازمة لمن لا يملكون آفاقاً للبقاء ومواصلة مراجعة إلغاء تصاريح الحماية ليدرك المستهدفون جدية القوانين
بدائل قانونية وانتقادات حادة من المعارضة
من جانبه أوضح خبير قانون اللجوء في جامعة كونستانتس دانيال تيم أن زيادة مكافآت العودة تمثل عنصراً مفيداً لكنها لا تشكل حلاً سحرياً بمفردها مشدداً على ضرورة المزاوجة بين المحفزات المادية والإجراءات القانونية الصارمة
وفي المقابل واجه المقترح الحكومي موجة انتقادات من أحزاب المعارضة حيث وصف السياسي في حزب الخضر ماكس لوكس مناقشة رفع مكافآت العودة إلى سوريا في التوقيت الحالي الذي يحكم فيه الإسلاميون البلاد بالأمر العبثي تماماً منتقداً سياسة الحكومة التي توجه أموال دافعي الضرائب نحو إجراءات مدفوعة بالأيديولوجيا في الوقت الذي تُقلص فيه الميزانيات المخصصة لبرامج الاندماج
ومما يذكر أن ألمانيا تضم حالياً أكثر من 900 ألف سوري لا يحملون الجنسية الألمانية من بينهم ما يزيد على 500 ألف شخص يحملون تصاريح إقامة مؤقتة بموجب صفة اللجوء أو الحماية الفرعية
اقرأ أيضاً:مديرة الشؤون الاجتماعية في إدلب: 2026 عام العودة وطي صفحة المخيمات
اقرأ أيضاً:وثيقة ألمانية تدعو لترحيل معظم اللاجئين السوريين بحلول 2026