ملف المعتقلين في سوريا: إطلاق سراح 600 محتجز ضمن تفاهمات دمشق و”قسد”
في خطوة هي الأكبر منذ توقيع اتفاق الاندماج في يناير الماضي، أفرجت السلطات السورية يوم الخميس عن أكثر من 600 محتجز كانوا في مراكز احتجاز تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بالإضافة إلى موقوفين في قضايا قانونية مختلفة. تأتي هذه الخطوة كجزء من مسار “بناء الثقة” وتعزيز التسوية السياسية في شمال شرق البلاد.
تنفيذ تفاهمات 29 كانون الثاني: أولوية لملف المعتقلين
أكد العميد زياد العايش، المبعوث الرئاسي المكلف بمتابعة ملف دمج “قسد”، أن عمليات الإفراج تأتي تطبيقاً مباشراً للاتفاق الموقر في 29 كانون الثاني 2026. وأوضح العايش في تصريحات النقاط التالية:
- إنهاء المعاناة: الحكومة السورية تضع ملف المعتقلين والمفقودين كأولوية قصوى لإنهاء معاناة العائلات السورية.
- الكشف عن المفقودين: العمل مستمر للكشف عن مصير المفقودين في سوريا خلال المراحل المقبلة ضمن خطة زمنية تدريجية.
- وعود العيد: توقع العايش تحقيق انفراجات إضافية كبرى مع حلول عيد الفطر المبارك.
مسار العدالة والتسوية: تنسيق أمني وقضائي
وكشف أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المعني بالتنسيق مع “قسد”، في وقت سابق، عن تفاصيل إضافية للمرحلة القادمة:
- دفعة جديدة: التخطيط للإفراج عن 300 معتقل إضافي قبل حلول عيد الفطر.
- عناصر “قسد”: يشمل المسار إطلاق سراح مئات العناصر المرتبطين بـ “قسد” الذين تم توقيفهم سابقاً خلال العمليات الأمنية.
- تنسيق مؤسساتي: أجرى العميد العايش لقاءات مكثفة مع وزارة العدل وأجهزة الاستخبارات والأمن الداخلي لاستكمال الإجراءات القانونية لغلق هذا الملف نهائياً.
دلالات الخطوة على الاستقرار المحلي
يرى مراقبون أن هذه التحركات الرسمية تهدف إلى:
- تعزيز الثقة: تقليل حدة التوتر بين المكونات المحلية والسلطة المركزية.
- دعم الاندماج: تسهيل عملية دمج مقاتلي “قسد” في الجيش السوري عبر تسوية أوضاع الموقوفين منهم.
- العدالة الانتقالية: البدء الفعلي في معالجة القضايا العالقة التي خلفتها سنوات الصراع في المنطقة الشرقية.
إقرأ أيضاً: اتفاق دمشق وقسد 2026: اندماج مؤسساتي أم هدنة عسكرية مؤقتة؟
إقرأ أيضاً: تسارع تنفيذ اتفاق الحكومة السورية وقسد: انفراجة في ملفي المهجرين والمعتقلين