عودة 1.5 مليون سوري منذ ديسمبر والنساء في الصدارة

كشفت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن عودة أكثر من 1.5 مليون سوري إلى بلادهم منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، في مؤشر لافت على تصاعد وتيرة العودة خلال الأشهر الماضية. وبحسب التقديرات الأممية المستندة إلى تتبّع حركة العائدين وبيانات المعابر الحدودية، شكّلت العودة عبر هذه المعابر النسبة الأكبر من إجمالي الحركة، وسط تباين جغرافي واضح في توزّع العائدين داخل المحافظات السورية.

ووفق بيانات “نظرة شاملة على لوحة بيانات عودة اللاجئين” الصادرة عن المفوضية حتى 19 آذار/مارس الجاري، بلغ العدد الإجمالي للعائدين 1,546,317 شخصاً، ما يعكس استمرار تدفّق العائدين بوتيرة مرتفعة.

 

النساء يشكّلن النسبة الأعلى

أظهرت البيانات أن النساء شكّلن النسبة الأكبر من العائدين بنسبة بلغت 52%، مقابل 48% من الذكور، مع توزّع شمل مختلف الفئات العمرية. وسجّلت الفئة العمرية بين 18 و59 عاماً الحصة الأكبر بين العائدين، ما يشير إلى عودة شريحة واسعة من القوى القادرة على العمل.

عودة من لبنان في ظل التصعيد الإقليمي

في سياق متصل، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأربعاء الماضي، أن نحو 120 ألف سوري عادوا إلى سوريا قادمين من لبنان منذ اندلاع الحرب بين الاحتلال الإسرائيلي و”حزب الله” قبل أكثر من أسبوعين.

وأوضحت المنظمة، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)، أنه حتى 17 آذار/مارس 2026 دخل 125,784 شخصاً إلى سوريا من لبنان منذ 2 آذار/مارس، بينهم نحو 119 ألفاً يحملون الجنسية السورية، ما يؤكد أن الغالبية العظمى من العائدين هم من السوريين.

أسباب النزوح والعودة

أشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن موجة النزوح جاءت نتيجة اندلاع الحرب في الشرق الأوسط التي طالت لبنان في 2 آذار/مارس، بعد إطلاق “حزب الله” صواريخ على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

وبيّن التقرير أن سوريا بقيت حتى الآن بمنأى عن تداعيات الحرب الإقليمية، لافتاً إلى أن أكثر من نصف مليون سوري عادوا من لبنان خلال عام 2025 بعد سقوط النظام.

إجراءات الإخلاء والتنسيق الأمني

ووفق المنظمة، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوعين الماضيين أوامر بإخلاء مناطق واسعة في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، ونفّذ في الوقت ذاته ضربات داخل العاصمة من دون إنذارات مسبقة، ما ساهم في تصاعد حالة الذعر بين السكان.

وفي هذا السياق، أكدت المنظمة أن عمليات العودة الطوعية للسوريين شهدت تنسيقاً مع الأمن العام اللبناني لتسهيل عبورهم وضمان سلامتهم، مع اتخاذ إجراءات خاصة خلال فترة الأعياد، لا سيما في محيط أماكن العبادة، وذلك استناداً إلى تقارير أمنية لبنانية جرى تنسيقها مع السلطات السورية بهدف الحفاظ على الاستقرار في المناطق الحدودية.

اقرأ أيضاً:فيضانات وسيول تضرب شمال غرب سوريا وتخلّف قتلى وأضراراً واسعة في مخيمات النازحين

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.