بالأرقام.. سجن الكرخ العراقي يغص بآلاف الدواعش المنقولين من سوريا

كشفت بيانات تفصيلية نقلاً عن مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى عن إحصائيات دقيقة لأعداد عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي الذين جرى نقلهم مؤخراً من الأراضي السورية إلى العراق حيث يقبعون حالياً في سجن الكرخ بالعاصمة بغداد وسط إجراءات أمنية مشددة

تُظهر الأرقام التي أوردتها شبكة “رووداو” الإعلامية أن المعتقلين ينتمون إلى جنسيات متعددة عابرة للقارات حيث تتصدر القائمة الجنسية السورية بواقع 3,544 مسلحاً يليهم حملة الجنسية العراقية بـ 460 عنصراً ثم التونسية بـ 234 معتقلاً في مؤشر يعكس التنوع الديموغرافي للمقاتلين الأجانب الذين انخرطوا في صفوف التنظيم

توزع الجنسيات وحجم الحضور الأجنبي

تشمل قائمة المحتجزين في سجن الكرخ طيفاً واسعاً من الجنسيات العربية والآسيوية والأوروبية والإفريقية إذ سجلت الإحصائية وجود 187 معتقلاً من المغرب و181 من تركيا و165 من تركمانستان بالإضافة إلى 130 من روسيا و116 من مصر و68 من السعودية

كما لم تخلُ القائمة من مقاتلين قدموا من دول غربية مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وصولاً إلى حالات فردية من دول متفرقة مما يضع السلطات القضائية أمام ملف دولي شائك يتطلب تنسيقاً عالياً

المسار القانوني وآليات المحاكمة في بغداد

فيما يخص الجانب القانوني أكدت لمى فاضل مسؤولة وحدة البحوث والدراسات في المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي أن المتهمين الأجانب سيخضعون لأحكام قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل مشيرة إلى أن المادة السادسة من هذا القانون تمنح المحاكم العراقية الولاية القضائية لمحاكمة الأجانب حتى عن الجرائم المرتكبة خارج الحدود إذا كانت قد مست الأمن الوطني العراقي

وأوضحت فاضل أن المحاكمات ستستند أيضاً إلى قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 الذي يفرض عقوبات مغلظة تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد للمشاركين والداعمين على حد سواء مع الإشارة إلى إمكانية تسليم بعض المتهمين لدولهم في حال وجود طلب رسمي وبشرط عدم تورطهم بجرائم مباشرة ضد مواطنين عراقيين

حقوق الضحايا والتعويضات القانونية

وعلى صعيد إنصاف المتضررين لفتت المسؤولة القضائية إلى أن قانون الناجيات الإيزديات رقم 8 لسنة 2021 يوفر إطاراً لتعويض الضحايا مادياً ومعنوياً ويسمح لهم بالمشاركة في المحاكمات كشهود أو مشتكين لضمان تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب في جرائم الإبادة والتهجير

سياق النقل والتحولات الميدانية في سوريا

تأتي هذه الخطوة بعد أن بدأت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في 21 كانون الثاني الماضي عملية نقل المعتقلين بالتنسيق مع قوات “التحالف الدولي” حيث تشير البيانات الرسمية إلى اكتمال نقل أكثر من 5,700 مشتبه به من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق

ويربط محللون مختصون بالشأن السوري بين عملية النقل وبين المتغيرات الأمنية المتسارعة في الشمال السوري خاصة مع تراجع قدرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على تأمين مراكز الاحتجاز تزامناً مع تقدم القوات الحكومية والمخاوف من عودة نشاط التنظيم المتطرف في ظل المرحلة الانتقالية الحالية

 

اقرأ أيضاً:“فوكس نيوز”: إحباط فرار 6000 من عناصر داعش من سجون شمال شرق سوريا

اقرأ أيضاً:أستراليا ترفض عودة 34 مواطناً من عائلات داعش: من يسقط بنفسه لا يبكي

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.