كواليس الحكم في دمشق: “صالح الحموي” يكشف ملامح الحكومة القادمة ومصير “الشرع”
في قراءة تحليلية معمقة للمشهد السوري المعقد، كشف صالح الحموي، أحد مؤسسي جبهة النصرة والمنشق عنها، عن ملامح المرحلة القادمة في سوريا.
المقال الذي نشره عبر حسابه في منصة (X) يسلط الضوء على صراع الإرادات الدولية حول رئاسة الوزراء ومصير “الشرع” (أبو محمد الجولاني) في القصر الجمهوري.
1. صناعة “رجل سياسي”: من الميدان إلى الغرب
يرى الحموي أن التحول في شخصية “الشرع” لم يكن وليد الصدفة، بل هو مشروع بريطاني بامتياز:
-
الدور البريطاني: منظمة “إنترميديت” وجوناثان باول، بدعم من الاستخبارات البريطانية، عملوا على تحويله من “قائد جهادي” إلى “رجل سياسي”.
-
مفاجأة دمشق: يؤكد الحموي أن الوصول السريع إلى دمشق وحماة فاجأ الجميع، بمن فيهم “الشرع” نفسه والمخابرات الدولية.
-
مما استدعى تدخل دول إقليمية لإقناع روسيا بعدم قصف الأرتال مقابل ضمان المصالح.
2. غدر “الجنود المجهولين” وفشل الشروط الأمريكية
تحدث الحموي عما وصفه بـ”غدر الشرع” بالجنود المجهولين (الذين قد يُقصد بهم أطراف داخلية أو إقليمية سهلت دخوله).
حيث استأثر بالحكم عبر “حكومة الإنقاذ”، وهو ما وضع الضباط الدوليين الذين قدموا ضمانات عنه في موقف محرج.
الإنذار الأمريكي الأخير: خلال زيارته لواشنطن، تلقى “الشرع” رسالة حاسمة: “لقد فشلت في المهام المطلوبة (ملف الأجانب، الأقليات، الشفافية، الفساد)”.
والبديل المطروح الآن هو:
-
تطعيم السلطة: سحب وزارات السيادة (الدفاع، الداخلية، الخارجية، العدل) ورئاسة الوزراء منه.
-
مشروع مناف طلاس: الاستجابة لطلبات العميد مناف طلاس كشرط وحيد لتجنب “تدخل إسرائيلي مباشر في دمشق”.
3. بورصة الأسماء: من سيقود الحكومة القادمة؟
كشف الحموي عن قائمة الأسماء المطروحة دولياً لتولي رئاسة الوزراء، مع توضيح حظوظ كل شخصية:
| المرشح | الوضع الحالي | الموقف الدولي |
| د. رياض حجاب | الأوفر حظاً | يحظى بدعم دولي كبير و”الجنود المجهولين”، لكن إسرائيل تعترض عليه بقوة. |
| أيمن الأصفري | مستبعد برغبته | هناك توافق عليه، لكنه يرفض دخول “المكائد السياسية”. |
| فهد المصري | مرشح بديل | مدعوم فرنسياً، وقد يتقدم في حال تعثر التوافق على حجاب. |
| عبد الله الدردري | مرفوض | رشحه الشرع، لكن العميد مناف طلاس رفضه تماماً. |
| غسان عبود | سُحب الطرح | طُرح اسمه كاقتراح عابر وتم سحبه لاحقاً. |
4. التعديلات الدستورية: تقليص صلاحيات “الرئيس”
وفقاً للحموي، فإن التركيز على منصب رئيس الوزراء يعود لخطط تهدف إلى:
-
تعديل الإعلان الدستوري: نقل الصلاحيات الهامة من يد (الشرع) إلى “رئيس الوزراء”.
-
حكومة تشاركية: بقاء الشرع لمرحلة انتقالية مدتها سنتان فقط، يغادر بعدها هو وعائلته المشهد السياسي كـ “مكافأة” له على دوره في هذه الفترة.
إقرأ أبضاً: تصريحات ترامب حول “تعيين” رئيس سوريا تثير جدلاً واسعاً وانتقادات حادة
إقرأ أيضاً: هل تتورط الحكومة السورية الانتقالية بحرب مع حزب الله لصالح “إسرائيل”.. البند المخفي في اتفاق التطبيع