ثغرات أمنية في سجون “داعش”: فرار العشرات ونقل قيادات الصف الأول إلى العراق
تشهد مناطق شمال شرق سوريا حالة من الاستنفار الأمني عقب وقوع عمليات فرار جماعي لمعتقلين من تنظيم “داعش”، وسط تحركات لوجستية لنقل العناصر الأكثر خطورة إلى خارج الحدود السورية، في ظل التغيرات الميدانية المتسارعة التي تضرب المنطقة.
عملية فرار واسعة في الشدادي
شهد سجن الشدادي، الذي يضم قرابة 200 معتقل من عناصر التنظيم (غالبيتهم من قيادات الصف الثاني السوريين والعراقيين)، اختراقاً أمنياً أدى إلى هروب 120 سجيناً.
وبحسب ما أفاد مصدر استخباراتي خاص لـ “المدن”، فإن السلطات الأمنية استطاعت إعادة اعتقال 81 من الفارين، في حين لا يزال البحث جارياً عن الباقين الذين تم رصد تحركات بعضهم في المنطقة المحيطة.
نقل الرؤوس الكبيرة بإشراف دولي
بالتوازي مع حادثة الفرار، كشفت المعلومات أن القيادات الأكثر خطورة (الصف الأول) قد أُخليت من السجن في وقت سابق باتجاه الأراضي العراقية.
وأوضحت مصادر “المدن” أن هذه العملية تمت بإشراف أمريكي مباشر، شملت قيادات بارزة مثل “عبد الرحمن أبو عبيدة العراقي”، وذلك لضمان إحكام السيطرة عليهم بعيداً عن مناطق التوتر.
خطة إخلاء مخيم الهول
في سياق متصل، يشهد مخيم الهول تحركات مكثفة لإنهاء ملف القاطنين فيه، حيث بدأت المرحلة الأولى بترحيل العائلات السورية مع ترتيبات تشمل الرعايا العراقيين.
ووفقاً لمصادر خاصة نقل عنها الموقع نفسه، يتواجد داخل المخيم نحو 89 عائلة لبنانية، يتم التنسيق لتسليم عدد منها إلى بلدهم، بينما يبقى المحتجزون من الجنسيات الأجنبية والأوروبية في مراكز احتجاز مؤقتة مثل “الروج”.
هواجس من إعادة تنظيم الصفوف
تتزامن هذه التطورات مع انسحابات وتغييرات في السيطرة الأمنية شمال شرق سوريا، مما يثير مخاوف جدية من استغلال “داعش” لهذا الفراغ.
ويرى مراقبون أن عمليات الهروب، وإن تم احتواء جزء منها، تعزز احتمالات عودة نشاط الخلايا النائمة ومحاولة استعادة نفوذها في المناطق التي تشهد خللاً في التوازن الأمني.
اقرأ أيضاً:اعتقال 81 عنصرًا من داعش بعد فرارهم من سجن الشدادي… تضارب روايات بين دمشق و«قسد»
اقرأ أيضاً:ماذا لو أُطلق سراح معتقلي داعش؟