توم باراك يتهم قائد قسد بمحاولة جرّ “إسرائيل” إلى سوريا وتحذيرات أميركية من التصعيد الإقليمي

اتهم المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بمحاولة جرّ “إسرائيل” إلى الشؤون السورية الداخلية، وذلك خلال اجتماع مغلق ومتوتر عُقد في أربيل قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار يوم الأحد، وفق ما نقل موقع «ميدل إيست آي» عن مصادر دبلوماسية.

وبحسب مصدرين دبلوماسيين تحدثا للموقع شريطة عدم الكشف عن هويتهما، فإن الاجتماع الذي عُقد يوم السبت في أربيل، وشارك فيه أيضاً الزعيم الكردي مسعود بارزاني، جاء في وقت كانت فيه القوات الحكومية السورية تتقدم داخل مناطق تسيطر عليها قوات قسد.

وأفادت المصادر بأن باراك وجّه انتقادات حادة لعبدي بسبب تأخيره تنفيذ اتفاقية الاندماج الموقعة في آذار/مارس 2025، والتي تنص على دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري بحلول نهاية عام 2025.

واتهم المبعوث الأميركي قائد «قسد» بـالمماطلة وعدم الالتزام بالاتفاق مع الحكومة السورية، إضافة إلى الاعتماد على قوى أجنبية، مؤكداً أن واشنطن تدعم دولة سورية موحدة.

ونقلت المصادر عن باراك قوله لعبدي: «أنت تحاول جرّ إسرائيل إلى الصراع، وهذا لن يحدث»، محذراً من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى دمار واسع وتهدد بتصعيد خطير بين تركيا و”إسرائيل”، وهما من أبرز حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

ويأتي ذلك في ظل إقرارات علنية من شخصيات بارزة في قوات سوريا الديمقراطية بوجود تواصل مع مسؤولين إسرائيليين، مع إبداء الانفتاح على أي دعم خارجي لحماية المجتمعات الكردية ومكاسبها السياسية.

وفي هذا السياق، أشار «ميدل إيست آي» إلى تصريحات إلهام أحمد، القيادية في «قسد»، التي قالت للصحفيين: «هناك شخصيات معينة من جانب إسرائيل تتواصل مع جانبنا… وإذا أدت هذه المحادثات إلى تقديم الدعم، فنحن منفتحون على الدعم من أي مصدر».

كما نقل الموقع أن باراك قال لعبدي خلال الاجتماع إن قسد ما زالت تتعامل مع سوريا كما لو أن بشار الأسد لا يزال في السلطة، رغم انهيار النظام السابق وظهور واقع سياسي جديد، مضيفاً: «هناك تغيير جوهري… دمشق شريكتنا اليوم في مكافحة الإرهاب».

وفي المقابل، أوضحت المصادر أن مسعود بارزاني اتخذ موقفاً مختلفاً خلال الاجتماع، حيث وصف لقاءه الأخير مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بأنه إيجابي، لكنه طالب في الوقت ذاته بحماية المدنيين الأكراد.

وذكرت المصادر أن بارزاني قدم أدلة مصورة موثقة بالفيديو تُظهر التهديدات التي تواجه المجتمعات الكردية، كما طلب من باراك ترتيب اجتماع متابعة بين الشرع وعبدي لمراجعة اتفاقية آذار/مارس 2025، مشيراً إلى أنه في حال التوصل إلى اتفاق جديد، فإنه مستعد لأن يكون «الضامن الجديد» له.

إقرأ أيضاً: تفاهم سوري–قسد حول الحسكة: مهلة تشاور ووقف مؤقت لإطلاق النار

إقرأ أيضاً: توم باراك: حكومة الشرع تمثل أعظم فرصة للأكراد في سوريا.. وتغيّر مبررات الشراكة الأميركية مع قسد

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.