سوريا تشدد إجراءات دخول الفلسطينيين: موافقة مسبقة لحاملي الجوازات الفلسطينية واستثناء وثيقة السفر السورية

أفادت سفارة دولة فلسطين في سوريا، نقلاً عن معلومات أولية من مصدر حكومي سوري، بصدور مستجدات جديدة على إجراءات دخول الفلسطينيين إلى الأراضي السورية، تقضي بإلزام حاملي جوازات السفر الفلسطينية العادية ووثائق السفر بالحصول على موافقة مسبقة قبل الدخول إلى سوريا.

وأوضحت السفارة أن الموافقة تُمنح عبر مكتب العلاقات العامة في وزارة الداخلية السورية، على أن يتم تقديم الطلب من قبل كفيل سوري أو أحد أقارب الشخص الراغب في دخول البلاد.

استثناء حاملي وثيقة السفر السورية:

وبيّنت السفارة أن الفلسطيني الحامل لوثيقة السفر السورية يُعامل معاملة المواطن السوري عند الدخول إلى الأراضي السورية، ولا يخضع لإجراء الموافقة المسبقة.

وأكدت السفارة أنها ستقوم بالإعلان عن أي تعليمات رسمية جديدة أو مستجدات فور صدورها عن الجهات السورية المختصة.

خلفية سياسية وإقليمية:

وتأتي هذه الإجراءات بعد أسبوعين من إعلان الإدارة الأميركية التوصل إلى تفاهمات بين الاحتلال الإسرائيلي وسوريا، خلال اجتماع عُقد في باريس برعاية واشنطن، وشملت إنشاء آلية تنسيق مشتركة بإشراف أميركي.

وبحسب بيان مشترك، تهدف التفاهمات إلى تعزيز الترتيبات الأمنية وفتح مسارات تعاون دبلوماسي وتجاري، مع التأكيد على «احترام سيادة سوريا واستقرارها»، وضمان أمن الاحتلال الإسرائيلي.

تغيّر بعد سقوط نظام الأسد:

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، كانت السلطات السورية قد سمحت بدخول الفلسطينيين عبر المنافذ البرية والجوية دون تنسيق مسبق، مقابل رسوم تأشيرة فقط، على غرار مواطني عدد من الدول العربية.

غير أن الإجراءات الجديدة تمثل تحولاً لافتاً في سياسة التعامل مع الفلسطينيين، خاصة في ظل وجود عشرات الآلاف من الفلسطينيين المقيمين في سوريا أو المرتبطين بها بعلاقات عائلية واجتماعية.

تعديلات على الوضع القانوني للفلسطينيين:

وفي وقت سابق، أجرت السلطات السورية تعديلات جوهرية على الوثائق المدنية للفلسطينيين، شملت تغيير صفتهم القانونية من «فلسطيني سوري» إلى «فلسطيني مقيم»، واستبدال خانة المحافظة بكلمة «أجنبي»، حتى لمن وُلدوا داخل سوريا.

وتعد هذه التغييرات تحولاً كبيراً في الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين في سوريا، الذين تمتعوا منذ نكبة عام 1948 بوضع خاص، مكّنهم من حقوق شبه متساوية مع المواطنين السوريين في التعليم والعمل والإقامة والتملك ضمن ضوابط محددة، رغم عدم حصولهم على الجنسية السورية.

مخاوف من مسار أكثر تعقيداً:

وفي ظل غياب توضيحات رسمية مفصلة، تتصاعد المخاوف بشأن مستقبل اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وإمكانية أن تكون هذه الإجراءات مقدمة لمسار أكثر تعقيداً في التعامل مع قضيتهم، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية حساسة تطرح تساؤلات متزايدة حول الهوية والانتماء وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

إقرأ أيضاً: لاجئو فلسطين في سوريا: معاناة متواصلة داخل المخيمات

إقرأ أيضاً: الخلاف حول جبل الشيخ يوقف التقدم في المحادثات الأمنية السورية–الإسرائيلية

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.