توم باراك: حكومة الشرع تمثل أعظم فرصة للأكراد في سوريا.. وتغيّر مبررات الشراكة الأميركية مع قسد
قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، إن الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع تمثل «أعظم فرصة متاحة للأكراد في سوريا» للاندماج الكامل ضمن دولة سورية موحدة، مؤكداً أن مبررات الشراكة الأميركية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد تغيّرت جذرياً في المرحلة الحالية.
وجاءت تصريحات باراك بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الحكومة السورية مع «قسد»، والذي يقضي بتسليم إدارة محافظتي الرقة ودير الزور—اللتين تضمان أهم حقول النفط—إلى الدولة السورية، إضافة إلى تفاهم مشترك حول مستقبل محافظة الحسكة وآليات الدمج الإداري والعسكري، بما يشمل مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية.
وأوضح باراك، في منشور على منصة «إكس»، أن “اللحظة الراهنة تفتح أمام الأكراد مساراً للاندماج الوطني يضمن حقوق المواطنة الكاملة، بما في ذلك حماية الهوية واللغة الكردية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق قال إنها حُرم منها الأكراد لعقود في عهد النظام السابق”.
وأشار المبعوث الأميركي إلى أن قسد كانت الشريك الأبرز لواشنطن في قتال تنظيم داعش حتى هزيمته ميدانياً عام 2019، واحتجاز آلاف من عناصره في سجون ومخيمات مثل الهول والشدادي. لكنه شدد على أن ظهور حكومة مركزية سورية معترف بها وانضمامها للتحالف الدولي ضد داعش أعاد صياغة الدور الأميركي في شمال شرقي سوريا.
وأضاف أن دمشق باتت راغبة وقادرة على تولي المهام الأمنية، بما فيها إدارة سجون ومخيمات داعش، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى وجود عسكري طويل الأمد، بل تركز على منع عودة التنظيم المتطرف، ودعم المصالحة، وتعزيز الوحدة الوطنية، دون دعم الانفصال أو الفيدرالية.
ورغم إقراره بوجود مخاطر أمنية محتملة، شدد باراك على أن واشنطن تضغط لضمان حقوق الأكراد واستمرار التعاون الأمني، محذراً من أن استمرار الانقسام قد يؤدي إلى عدم الاستقرار أو عودة داعش.
واختتم بالقول إن أولويات الولايات المتحدة الحالية تتمثل في تأمين سجون داعش، وتيسير الحوار بين «قسد» والحكومة السورية، بما يضمن الاندماج السلمي للقوات والإدماج السياسي للأكراد ضمن الدولة السورية الجديدة.
إقرأ أيضاً: تفاهم سوري–قسد حول الحسكة: مهلة تشاور ووقف مؤقت لإطلاق النار
إقرأ أيضاً: ترامب يحث الشرع على التهدئة مع قسد.. وتعهد سوري بتحييد مدينة الحسكة