وزارة الأوقاف السورية تؤكد اعتماد الخطاب الديني الوسطي
أصدرت وزارة الأوقاف السورية، اليوم الأربعاء، تعميماً رسمياً يدعو جميع المعنيين بالشأن الديني إلى اعتماد خطاب ديني وسطي ومتوازن، يشجع على الوحدة والتعايش ويبتعد عن أي تحريض أو خطاب قد يثير الفتن أو النعرات الطائفية، المذهبية أو العرقية.
وأكدت الوزارة، عبر معرفاتها الرسمية، أن التعميم يأتي في إطار تنفيذ مرسوم رئاسة الجمهورية رقم /13/ لعام 2026، مشددة على أهمية تعزيز مفاهيم السلم الأهلي وحماية حقوق جميع المواطنين، بما يضمن تماسك المجتمع ويعزز العدالة بين أفراده.
وشدد التعميم أيضاً على الحفاظ على الهوية السورية الجامعة، المبنية على التنوع الثقافي والتكاملي، مع الدعوة إلى تضافر الجهود ومشاركة جميع مكونات المجتمع في مرحلة إعادة البناء الوطني. كما كلّفت وزارة الأوقاف مديرياتها في المحافظات بمتابعة تنفيذ التعميم واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بالتوجيهات، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى الحفاظ على وحدة الصف وصون دور العبادة والمؤسسات الدينية.
حقوق الأكراد الثقافية واللغوية
ويأتي هذا التعميم في سياق مجموعة من الإجراءات الرئاسية لتعزيز الوحدة الوطنية، بعد أن أصدر الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع في 16 كانون الثاني الجاري، المرسوم رقم (13) الذي نصّ على منح المواطنين السوريين من أصول كردية مجموعة من الحقوق الثقافية واللغوية والمدنية، مع التأكيد على أنهم جزء أصيل من الشعب السوري وأن هويتهم الثقافية واللغوية مكوّن لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية الموحدة والمتعددة.
وتضمّن المرسوم إلغاء جميع الآثار القانونية المترتبة على إحصاء محافظة الحسكة لعام 1962، ومنح الجنسية السورية للمواطنين الكرد، والاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية، والسماح بتدريسها في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية. كما نصّ على اعتبار عيد النوروز عطلة وطنية رسمية، وتشجيع خطاب وطني جامع يحظر أي تمييز أو تحريض على الفتنة القومية، بما يعكس التزام الدولة بسياسة الدمج والتعايش بين جميع مكونات المجتمع السوري.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد جهوداً متواصلة لترسيخ مفاهيم التسامح والهوية الجامعة، مع التركيز على تعزيز دور المؤسسات الدينية والتعليمية في دعم الوحدة الوطنية والتعايش السلمي بين مختلف مكونات الشعب السوري.
اقرأ أيضاً:تعميم لوزارة الأوقاف يصف العمليات العسكرية في روجآفا بـ«الفتوحات» يثير جدلًا سياسيًا وحقوقيًا واسعًا