نهب معمل لافارج للإسمنت: اتهامات للفرقة 72 وفصائل “الانتقالية” بتفكيك المنشأة بريف عين العرب
تواجه وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية موجة انتقادات واسعة، عقب تقارير موثقة عن تورط فصائلها في عمليات سرقة ممنهجة طالت معمل لافارج للإسمنت ببلدة “جلبية” في ريف عين العرب بريف حلب. هذه الانتهاكات تثير تساؤلات حادة حول غياب الرقابة العسكرية والمساءلة القانونية.
تفاصيل عملية السرقة الجديدة: تورط الفرقة 72
نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن شهود عيان معلومات تفيد بتعرض المعمل لأعمال نهب من الجهة الجنوبية. وأشارت المصادر إلى أن الأصابع تتجه نحو عناصر الفرقة 72 التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، والذين استغلوا نفوذهم العسكري للقيام بهذه الأعمال.
سجل الانتهاكات في معمل لافارج (آذار 2026)
لم تكن حادثة الفرقة 72 هي الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة من عمليات “التعفيش” والتفكيك المنظم:
- 4 آذار الجاري: وثق المرصد قيام فصيلي “العمشات” و”الحمزات” (فرقة السلطان سليمان شاه وفرقة الحمزة) بفك وسرقة محتويات المعمل.
- الأضرار الناتجة: شملت السرقات تجهيزات تقنية ومعدات صناعية ثقيلة، ما أدى إلى تدمير شبه كامل للبنية التحتية للمنشأة وتعطيل قدرتها الإنتاجية.
دلالات اقتصادية وحقوقية خطيرة
يعتبر استهداف معمل لافارج ضربة قاصمة للاقتصاد المحلي في شمال وشرق سوريا، وتترتب عليه تداعيات عدة:
- تقويض الاستقرار الاقتصادي: المنشأة كانت تمثل ركيزة أساسية لقطاع الإنشاءات وإعادة الإعمار.
- غياب المحاسبة: استمرار الفصائل المصنف قادتها كـ “مجرمي حرب” في ارتكاب هذه التجاوزات يعزز حالة الإفلات من العقاب.
- انتهاك الملكية الخاصة والعامة: تعكس هذه الحوادث تحول بعض الفصائل العسكرية إلى عصابات منظمة تقتات على موارد الدولة والمستثمرين الأجانب (شركة لافارج للإسمنت الفرنسية).
مطالبات شعبية بوقف “النهب المنظم”
تتصاعد الأصوات المحلية والحقوقية بضرورة تدخل الحكومة الانتقالية والجهات الدولية لوضع حد لهذه الانتهاكات. وتتركز المطالب على:
- فتح تحقيق فوري وشفاف في تورط الفرقة 72 والعمشات والحمزات.
- توفير حماية عسكرية محايدة للمنشآت الحيوية.
- تعويض الأضرار المادية لضمان عدم هروب ما تبقى من استثمارات صناعية في المنطقة.
إقرأ أيضاً: صالح الحموي يتهم السلطة في دمشق بالفساد ونهب الأموال ويهاجم “تسويات الشبيحة”
إقرأ أيضاً: سوريا على قائمة الدول ذات الاهتمام الخاص.. ومخاوف من العنف الطائفي