دمشق: اعتداءات “جبل الورد” واختطاف طالب جامعي بدمّر
تشهد العاصمة السورية دمشق تصعيداً أمنياً يطال السلم الأهلي، حيث سجلت الساعات الماضية أحداثاً ميدانية في منطقة “جبل الورد” وحادثة اختطاف مثيرة للقلق في “دمّر الشرقية”. وتعكس هذه التطورات عجز الأجهزة الأمنية عن لجم المجموعات المسلحة التي باتت تستهدف المدنيين على خلفيات طائفية ومادية.
توتر في جبل الورد: اعتداءات مسلحة وتخريب ممتلكات
سادت حالة من الرعب في منطقة جبل الورد بدمشق مساء أمس، إثر هجوم نفذته مجموعة مسلحة ملثمة تستقل دراجات نارية. وبحسب مصادر محلية، تضمنت الحادثة الانتهاكات التالية:
- استهداف طائفي: تعرض عدد من الشباب من “الطائفة العلوية” للضرب المبرح والإهانات اللفظية.
- عمليات سطو: أقدم المسلحون على تشليح مبالغ مالية ومصادرة مقتنيات شخصية من المارة.
- تخريب تجاري: تحطيم وتخريب ما يقارب 15 محلاً تجارياً وإلحاق أضرار جسيمة بمنازل المدنيين.
- غياب الردع: وقعت هذه الاعتداءات رغم تواجد “الأمن العام” في المنطقة، حيث تمكن المسلحون من الفرار إلى جهة مجهولة بعد إثارة الفوضى.
اختطاف طالب في دمّر الشرقية: فدية مالية ضخمة
وفي سياق متصل، لا يزال الغموض يلف مصير طالب جامعي من “الطائفة الإسماعيلية” اختطف في 16 آذار الجاري من منطقة دمّر الشرقية بقلب العاصمة.
تفاصيل عملية الاختطاف:
- المكان: محل “سوبر ماركت” يعمل فيه الشاب (مواليد 2004، ينحدر من سلمية بريف حماة).
- المنفذون: مسلحون ملثمون يستقلون سيارة “سنتافيه” بيضاء، قاموا بتقييد زميله وسرقة مبالغ مالية قبل اختطافه.
- المطالب: تواصل الخاطفون مع ذوي الشاب (الذي يعاني من نقص سمعي) عبر تطبيق “تلغرام” برقم أجنبي، مطالبين بفدية مالية قدرها 800 ألف دولار أمريكي.
دلالات التصعيد: مخاطر على الاستقرار المحلي
يرى مراقبون أن تزامن هذه الأحداث يشير إلى تحول خطير في المشهد الأمني داخل دمشق:
- الاحتقان الاجتماعي: استهداف المكونات الطائفية (العلوية والإسماعيلية) يغذي خطاب الكراهية ويهدد النسيج المجتمعي.
- الجريمة المنظمة: تحول عمليات الاختطاف إلى “بيزنس” بطلب فدية خيالية (800 ألف دولار) يشير إلى نفوذ عصابات منظمة تتحرك بحرية.
- أزمة الثقة: وقوع الاعتداءات بوجود القوى الأمنية يضع تساؤلات كبرى حول قدرة السلطات على حماية المدنيين في العاصمة.
إقرأ أيضاً: تقرير أممي صادم 2026: انتهاكات في سوريا قد ترقى لجرائم حرب وإبادة
إقرأ أيضاً: سوريا على قائمة الدول ذات الاهتمام الخاص.. ومخاوف من العنف الطائفي