ترامب يحث الشرع على التهدئة مع “قسد”.. وتعهد سوري بتحييد مدينة الحسكة

طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وقف العمليات العسكرية والتصعيد تجاه قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث أسفر الاتصال بينهما عن تعهد من الشرع بعدم دخول مدينة الحسكة، وذلك في ظل استمرار الاشتباكات والغموض الذي يكتنف مصير اتفاق وقف إطلاق النار.

وجاء هذا التواصل الأمريكي السوري في توقيت بالغ الحساسية، بعد تقدم الجيش السوري إلى أطراف محافظة الحسكة شمال شرق البلاد، رغم الإعلان المسبق عن اتفاق لوقف إطلاق النار.

اتصال أمريكي وتعهد سوري

أفادت مصادر مطلعة لموقع “المونيتور” أن الرئيس ترامب أبلغ الشرع، خلال اتصال هاتفي جرى يوم الإثنين، برغبته في إنهاء أعمال العنف الدائرة بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية.

وأكدت المصادر أن ترامب حصل من الشرع على تعهد واضح بعدم دخول مدينة الحسكة، في وقت كانت فيه القوات الحكومية تقترب بالفعل من المدينة الخاضعة لسيطرة “قسد”.

من جانبها، ذكرت الرئاسة السورية في بيان رسمي أن الجانبين شددا خلال الاتصال على “ضرورة ضمان حقوق الشعب الكردي وحمايته ضمن إطار الدولة السورية”، دون أن يتطرق البيان بشكل صريح إلى تعهد الشرع المتعلق بمحافظة الحسكة.

وجاء هذا الاتصال بعد ساعات من اجتماع جمع الشرع بالقائد العام لـ “قسد” مظلوم عبدي، لاستكمال ترتيبات وقف إطلاق النار، مع تأكيد الطرفين على التنسيق في ملف مكافحة تنظيم “داعش”.

اتفاق هش وخلافات عميقة

رغم وصف المبعوث الأمريكي توم باراك لاتفاق وقف إطلاق النار بأنه “خطوة تاريخية”، اعتبره مراقبون تنازلاً كبيراً من “قسد” لصالح دمشق ضمن اتفاق الاندماج الموقّع في آذار/مارس 2025.

وكان عبدي قد وقع الاتفاق إلكترونياً يوم الأحد، بالتزامن مع سيطرة القوات الحكومية على مناطق ذات أغلبية عربية في الرقة والطبقة ودير الزور، حيث تتركز حقول النفط.

ومع ذلك، لم يسفر اجتماع الإثنين بين الشرع وعبدي عن نتائج إيجابية؛ إذ صرحت القيادية الكردية فوزة يوسف لموقع “أمارجي” بأن دمشق طالبت بـ “استسلام كامل للأكراد”.

وأشارت مصادر “المونيتور” إلى أن الشرع طرح مطالب جديدة، أبرزها تسليم السيطرة على مدينة الحسكة، وهو ما رفضه عبدي معتبراً أن الاتفاق قد وُقّع ولا مجال لتنازلات إضافية.

وحتى الآن، لا يزال مصير اتفاق وقف إطلاق النار بشروطه الأربعة عشر غير محسوم، وسط تقديرات لمسؤولين أكراد بأن الشرع يبالغ في رفع سقف مطالبه نتيجة ضغوط تركية مستمرة تستهدف إنهاء الإدارة الذاتية وحل “قسد” بشكل نهائي.

 

اقرأ أيضاً:خروج سجن الشدادي عن السيطرة.. واتهامات متبادلة بين قسد و وزارة الدفاع

اقرأ أيضاً:تحفظات أميركية على اتفاق دمشق و«قسد»: غراهام يطلق جرس إنذار في واشنطن

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.