إلهام أحمد: تواصل مع “شخصيات إسرائيلية” واتفاق دمشق لم يعد قائماً

أكدت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية، إلهام أحمد، وجود تواصل مع “شخصيات إسرائيلية”، مشددة في الوقت نفسه على أن الاتفاق المبرم مع دمشق لم يعد صالحًا في المرحلة الراهنة، على خلفية تعثر المفاوضات واستمرار التوترات العسكرية.

وقالت أحمد، في حديث لصحافيين اليوم الثلاثاء خلال إيجاز صحافي عبر الإنترنت، إن هناك “شخصيات معيّنة من اسرائيل منخرطة في اتصالات معنا”، موضحة أن الإدارة الذاتية وقواتها منفتحة على تلقي الدعم من أي جهة. وأضافت، وفق ترجمة لتصريحاتها من اللغة الكردية: “ننتظر أي شكل من الدعم، ونحن منفتحون على تلقيه أياً كان مصدره”، وذلك في ظل التصعيد القائم مع دمشق.

مواقف إسرائيلية سابقة

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من موقف إسرائيلي أعلن عنه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الذي قال في منشور على منصة “إكس” في الثامن من الشهر الحالي إن “الهجمات التي تشنّها قوات النظام السوري على الأقلية الكردية في مدينة حلب جسيمة وخطرة”، معتبرًا أن ما وصفه بـ“القمع الممنهج والدموي للأقليات المختلفة في سوريا” يتناقض مع ما سماه “وعود سوريا الجديدة”.

تعثر المفاوضات مع دمشق

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الحكومة السورية، أكدت إلهام أحمد أن الاتفاق مع دمشق “لم يعد صالحًا” في الوقت الراهن، مشيرة إلى غياب وقف إطلاق النار واستمرار الهجمات على مناطق الإدارة الذاتية. وقالت: “نظرًا لعدم وجود وقف لإطلاق النار، مع مواصلة دمشق مهاجمة مناطقنا ورفضها الانخراط في حوار، فإن الاتفاق لم يعد صالحًا في الوقت الراهن”.

وكان الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، قد قدّم يوم أمس الاثنين مقترحًا إلى قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، تضمن دخول القوات الأمنية السورية إلى مدينة الحسكة، مع عرض منصب نائب وزير الدفاع وترشيح محافظ للمدينة، مقابل شرط تحييد حزب العمال الكردستاني.

وبحسب المعطيات المتداولة، استمرت المفاوضات بين الطرفين نحو خمس ساعات، إلا أن عبدي أصر على بقاء المدينة تحت الإدارة الكاملة لقوات سوريا الديمقراطية، وطلب مهلة خمسة أيام للتشاور، وهو ما قوبل بالرفض من جانب الشرع، الذي منحه مهلة حتى نهاية يوم الثلاثاء، مع التلويح باللجوء إلى الخيار العسكري وإبلاغ المجتمع الدولي بانسحاب دمشق من المفاوضات.

تبادل اتهامات وتصعيد سياسي

وترافق تعثر المفاوضات مع تبادل اتهامات بين الطرفين؛ إذ قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن قوات “قسد” تعاني من انقسامات داخلية، متهمًا إياها بالتلاعب بأمن المنطقة بعد فشلها عسكريًا وأمنيًا.

في المقابل، اعتبرت عضوة هيئة التفاوض عن قوات سوريا الديمقراطية، فوزة يوسف، أن الحكومة السورية تفتقد الإرادة السياسية لوقف إطلاق النار، ونفت وجود عناصر من حزب العمال الكردستاني ضمن صفوف “قسد”.

اقرأ أيضاً:تفاهم سوري–قسد حول الحسكة: مهلة تشاور ووقف مؤقت لإطلاق النار

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.