تصاعد التوتر في شرق سوريا… تحركات كردية من شمال شرقي العراق واستنفار أمني على الحدود
شهدت محافظة السليمانية، الواقعة في إقليم كردستان شمال شرقي العراق، اليوم، تحركات لعشرات الشبان من الأكراد العراقيين، إلى جانب لاجئين سوريين، توجهوا نحو مناطق شمال وشرق سوريا، في تعبير عن تضامنهم مع الأكراد هناك ودعمهم لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» مع احتدام المعارك.
وأفادت وكالة «شفق نيوز» بأن المئات من سكان السليمانية احتشدوا منذ ساعات الصباح الأولى، للتعبير عن موقفهم الداعم للأكراد في سوريا، وللاحتجاج على أعمال العنف التي قالوا إن المدنيين يتعرضون لها على يد مسلحين تابعين لدمشق.
كما دعا المحتجون المجتمع الدولي والدول المؤثرة إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفوه بالاعتداءات المتواصلة.
اقرأ أيضاً: ماذا لو أُطلق سراح معتقلي داعش؟
وأكد المشاركون أن ما يجري يأتي ضمن سلسلة مستمرة من الانتهاكات بحق الأكراد في مختلف مناطق كردستان، مطالبين باتخاذ مواقف حازمة تجاه الجهات المسلحة التي تستهدف المدنيين، ومشددين على أن الشعب الكردي ينتهج خيار السلام، لكنه يُواجَه بالقوة والسلاح، في انتهاك واضح لمبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية.
وفي سياق متصل، دعت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مساء أمس، الشباب الأكراد إلى الانخراط في صفوفها، رداً على ما وصفته بهجمات «وحشية وبربرية» تستهدف مناطق شمال وشرق سوريا، وتُدار وتُوجَّه من قبل الدولة التركية.
استنفار عراقي على الحدود السورية
بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية وصول رئيس أركان الجيش، الفريق أول عبد الأمير رشيد يار الله، إلى الشريط الحدودي مع سوريا، في إطار متابعة التطورات الأمنية المتسارعة.
وأكد وزير الدفاع ثابت العباسي أن الحدود العراقية مع سوريا تخضع لسيطرة كاملة من قبل القوات الأمنية، مشيراً إلى أن الجيش يمتلك قدرات عالية وخططاً محكمة للتعامل مع أي تهديد محتمل، ومشدداً على أن أمن العراق «خط أحمر»، ولن يُسمح بامتداد أي خطر، بما في ذلك تحركات عناصر تنظيم «داعش»، إلى داخل الأراضي العراقية.
وجاء ذلك عقب إعلان وزارة الداخلية السورية، ليلاً، عن فرار مئات من عناصر تنظيم «داعش» من سجن الشدادي في ريف الحسكة، في ظل تطورات ميدانية متسارعة رافقت انسحاب «قسد» من عدد من مناطق شرق سوريا.
اقرأ أيضاً:العراق يرفع جاهزيته على الحدود مع سوريا ومخاوف من تسلل داعش
اقرأ أيضاً:اعتقال 81 عنصرًا من داعش بعد فرارهم من سجن الشدادي… تضارب روايات بين دمشق و«قسد»