بغداد تدعو لحماية المدنيين في سوريا وتطالب دمشق بخطوات تطمينية

أدانت الرئاسة العراقية الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في سوريا، مؤكدة ضرورة احتواء الأزمة الراهنة عبر الحوار وتوفير الحماية للسكان، في وقت شددت فيه الحكومة العراقية على أن استقرار سوريا يمثل أولوية وطنية وإقليمية، مطالبة بخطوات سياسية وأمنية تضمن حقوق جميع المكونات.

الرئيس العراقي: الحوار وحماية المدنيين أولوية

وأكد الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم الثلاثاء، خلال استقباله في قصر بغداد السفير السعودي لدى العراق عبد العزيز الشمري، أهمية احتواء الأزمة السورية وتوفير الحماية للمدنيين، مشددًا على ضرورة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وحقوق جميع مكوناتها.

وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين العراق والسعودية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في سوريا.

وأشار رشيد إلى أن اعتماد الحوار يمثل السبيل الأمثل لمعالجة الأزمة الراهنة، مؤكدًا أن العراق عازم على مواصلة جهوده في التصدي لتنظيم “داعش” بما يسهم في الحفاظ على المكتسبات الأمنية، لافتًا إلى أن التنظيم لا يزال يشكل تهديدًا خطيرًا لأمن واستقرار المنطقة، ما يستدعي تعزيز التعاون الأمني والاستخباري بين الدول المعنية.

من جانبه، أكد السفير السعودي عبد العزيز الشمري دعم المملكة العربية السعودية لجميع المبادرات الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب بيان الرئاسة العراقية.

إدانة رسمية للجرائم وتعزيز الجاهزية الداخلية

وفي سياق متصل، بحث الرئيس العراقي في لقاء آخر مع مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي ورئيس جهاز المخابرات حامد الشطري تطورات الأوضاع في سوريا، حيث أدان، وفق بيان رئاسي، “الجرائم التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية بحق المواطنين وانتهاكاتها لحقوق الإنسان”.

وشدد رشيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الجاهزية الوطنية وحماية الاستقرار الداخلي في العراق، في ظل التداعيات المحتملة للتصعيد الأمني في سوريا.

السوداني: استقرار سوريا ضمانة لأمن المنطقة

من جهته، أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، خلال استقباله سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في بغداد، أن العراق ينظر إلى سوريا واستقرارها على أنها أولوية وطنية وإقليمية بالغة الأهمية.

وأوضح السوداني أن سوريا تمر بحالة من عدم الاستقرار، معربًا عن قلق بلاده من تنامي وجود عناصر تنظيم “داعش” وباقي المجموعات المتطرفة، ولا سيما داخل السجون، مشددًا على أهمية التعامل الجدي مع هذا الملف.

وقال رئيس الحكومة العراقية إن بغداد أكدت خلال لقاءاتها على ضرورة وجود عملية سياسية شفافة في سوريا تشمل جميع الأطراف، إلى جانب اتخاذ خطوات وإجراءات حقيقية من شأنها طمأنة مختلف المكونات السورية، من خلال نبذ الإرهاب والتطرف واحترام حقوق الإنسان.

وأضاف أن “سوريا المستقرة والموحدة، التي يتعايش فيها جميع مكوناتها بسلام، تشكل ضمانة أساسية لأمن المنطقة”، مشيرًا إلى أن المجتمع العراقي متماسك، وأن القوات الأمنية تتمتع بجهوزية وقدرة على فرض الأمن، مع تأمين الحدود بشكل كامل.

ولفت السوداني إلى أن إجراءات تأمين الحدود العراقية جرى اتخاذها منذ نحو عامين، بناءً على قراءة مبكرة للتطورات المحتملة في سوريا، مؤكدًا أن تحقيق الأمن هناك يتطلب مسؤولية جماعية وتعاونًا دوليًا حقيقيًا.

تصعيد ميداني بعد تعثر المفاوضات في سوريا

على الصعيد الميداني، تصاعدت الأحداث في سوريا عقب فشل المفاوضات بين قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي والرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، خلال اجتماعهما الذي عقد أمس الاثنين، وسط تعثر التوصل إلى اتفاق نتيجة رفض دمشق مطالب تتعلق بحقوق الكرد في شمال وشرق البلاد.

وأعقب ذلك شن قوات الحكومة السورية هجومًا على مناطق في شمال وشرق سوريا، أسفر، بحسب “قسد”، عن فرار عشرات من عناصر تنظيم “داعش” من السجون الواقعة ضمن مناطق “الإدارة الذاتية”، التي كانت تخضع لحمايتها، حيث حمّلت “قوات سوريا الديمقراطية” الحكومة السورية المسؤولية عن هذه التطورات.

 

اقرأ أيضاً:تفاهم سوري–قسد حول الحسكة: مهلة تشاور ووقف مؤقت لإطلاق النار

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.