السورية للبترول تعلن برنامجًا لإعادة تأهيل الحقول النفطية
أعلنت الشركة السورية للبترول عن خطة شاملة لإعادة تأهيل حقول النفط والغاز في سوريا، في إطار مساعٍ حكومية لإحداث تحول نوعي في قطاع الطاقة، بعد سنوات من التراجع الحاد في الإنتاج نتيجة الحرب وتضرر البنية التحتية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، اليوم الاثنين، إن الحكومة السورية تعمل على تطوير قطاعي النفط والغاز عبر إشراك شركات محلية وأجنبية، إلى جانب الاعتماد على الكوادر الوطنية في إعادة تأهيل الحقول ورفع كفاءتها الإنتاجية.
وجاءت تصريحات قبلاوي خلال مؤتمر صحفي عقده في حقل العمر النفطي بريف دير الزور، خُصص لاستعراض واقع آبار النفط بعد تسلمها من قبل الدولة، والحديث عن الخطط المستقبلية لإعادة تشغيلها.
تراجع الإنتاج وخطط رفع الطاقة
وبحسب ما نقلته جريدة “الوطن”، أوضح قبلاوي أن حقل العمر، وهو الأكبر في سوريا، كان ينتج سابقًا نحو 50 ألف برميل يوميًا، في حين لا يتجاوز إنتاجه الحالي 5 آلاف برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض الكبير يستدعي خططًا عاجلة لإعادة التأهيل ورفع الطاقة الإنتاجية تدريجيًا.
وأكد أن حقل العمر سيصبح خلال فترة قصيرة ملكًا كاملًا للشركة السورية للبترول، موضحًا أن هناك خطة موضوعة لتسلّم جميع آبار النفط في المنطقة، والعمل على إعادة تأهيلها وتشغيلها بالاعتماد على الخبرات الوطنية.
تنسيق أمني واستثمارات محتملة
وأشار قبلاوي إلى أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع الجيش السوري لتسلّم جميع الحقول النفطية التي تمت استعادتها، وضمان تأمينها ميدانيًا، وتهيئة الظروف الفنية اللازمة لإعادة تشغيلها.
وفيما يتعلق بالاستثمار، كشف قبلاوي عن وجود شركات أميركية جديدة أبدت اهتمامها بالاستثمار في حقول الغاز بمحافظة الحسكة، في خطوة تعكس توجهًا نحو توسيع دائرة الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة السوري، إلى جانب الجهود المحلية لإعادة النهوض بالإنتاج.
وبيّن أن حقل العمر يضم نحو 900 بئر نفطية، لافتًا إلى أن الشركة السورية للبترول تخطط لتصدير النفط خلال الفترة المقبلة، بعد استكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية المطلوبة.
تنمية محلية مرافقة لقطاع النفط
وختم قبلاوي تصريحاته بالإشارة إلى أن الشركة ستبحث مع محافظة دير الزور مشاريع لإعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية في المناطق المحيطة بالحقول النفطية، بما يسهم في تحسين الواقع الخدمي والاقتصادي للمحافظة، ويعزز الاستفادة المحلية من عائدات القطاع.
بدء تسلّم الحقول ووضع خطط التشغيل
وفي سياق متصل، أعلنت الشركة السورية للبترول عن تسلّم فرق الحماية والكوادر الفنية التابعة لها، أمس، الحقول النفطية التي استعادها الجيش السوري من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وأوضح قبلاوي أن الفرق المختصة باشرت فورًا بوضع الخطط الاستراتيجية والبرامج الزمنية اللازمة لعمليات التشغيل وإعادة التأهيل الشاملة، إلى جانب تقييم الأضرار التي لحقت بالمنشآت والآبار، بهدف ضمان عودتها إلى الخدمة بأعلى كفاءة ممكنة.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى إعادة تنظيم قطاع الطاقة بوصفه أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، وسط تحديات فنية واستثمارية وأمنية ما تزال تلقي بظلالها على مستقبل الإنتاج النفطي والغازي في البلاد.
اقرأ أيضاً:سورية والسعودية تتفقان على إنشاء محطتي كهرباء بالطاقة المتجددة