استئناف مفاوضات تبادل الأسرى بين الحكومة السورية و”الحرس الوطني” في السويداء بوساطة أميركية

كشف مصدر خاص لموقع “المدن” عن استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة السورية و”الحرس الوطني” في السويداء، بهدف إبرام صفقة تبادل أسرى بوساطة أميركية، وسط توقعات بإتمام اتفاق جزئي خلال الأيام المقبلة.

وبحسب المصدر المطلع على سير المفاوضات، فإن مكتب المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك تسلّم موافقة مبدئية من الطرفين للمضي في الصفقة، رغم التعقيدات التي عطّلت هذا الملف مرات عدة خلال الأشهر الماضية.

تفاصيل صفقة تبادل الأسرى المرتقبة:

تشير المعطيات إلى أن الصفقة المحتملة ستشمل:

1- الإفراج عن 61 مدنياً من أبناء السويداء معتقلين في سجن عدرا منذ أحداث تموز/يوليو الماضي.

2- مقابل إطلاق سراح نحو 30 أسيراً من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية محتجزين لدى الحرس الوطني في السويداء.

ويُتوقع أن تكون هذه الصفقة جزئية، على أن تستكمل المفاوضات لاحقاً بشأن باقي الملفات العالقة.

قائمة معتقلي سجن عدرا وأوضاعهم القانونية:

تقرّ السلطات السورية بوجود 61 مدنياً من السويداء في سجن عدرا، بعدما تسلمتهم من قوات العشائر عقب أحداث تموز/يوليو، وفق ما صرّح به محافظ السويداء مصطفى بكور في لقاء تلفزيوني سابق.

وبحسب قائمة اطلعت عليها “المدن”، تضم أسماء المعتقلين قاصراً دون 18 عاماً، فيما تتراوح أعمار الآخرين بين 18 و65 عاماً، بينهم طلاب ثانوية وجامعات. وتشير مصادر مقربة من العائلات إلى أن المعتقلين لم يُسمح لهم بتوكيل محامين أو استقبال زيارات عائلية، كما لم يُعرضوا على القضاء حتى الآن.

وكان العدد الإجمالي للمعتقلين في سجن عدرا قد بلغ 111 شخصاً، أُفرج عن 50 منهم على دفعتين خلال العام الماضي.

ملف المفقودين يعقّد المفاوضات:

يُعد ملف المفقودين ومجهولي المصير أبرز العقبات أمام إنجاز صفقة شاملة، إذ تشير التقديرات إلى:

1- نحو 130 مفقوداً من أبناء السويداء تقول السلطات إنهم غير موجودين في سجونها.

2- قرابة 20 مدنياً من أبناء العشائر تعتبرهم الحكومة مفقودين، بينما ينفي الحرس الوطني مسؤوليته عن تغييبهم.

3- أكثر من 50 عنصراً من القوات العسكرية والأمنية تقول الحكومة إنهم في عداد المفقودين.

وتسعى الصيغة المطروحة حالياً إلى التركيز على الأسرى والمعتقلين الذين يُقرّ الطرفان بوجودهم على قيد الحياة، وتأجيل البحث في ملف مجهولي المصير إلى مرحلة لاحقة.

خارطة الطريق وأزمة السويداء:

يأتي استئناف المفاوضات في سياق تنفيذ بنود “خارطة الطريق” لحل أزمة السويداء، التي جرى الاتفاق عليها بين سوريا والأردن والولايات المتحدة. غير أن هذا المسار شهد تعثراً، خصوصاً بعد إعلان اللجنة القانونية العليا في السويداء التي شكّلها الشيخ حكمت الهجري رفضها لهذا المسار.

في المقابل، يواصل مكتب المبعوث الأميركي الدفع باتجاه تبني خارطة الطريق في عمّان، باعتبارها مخرجاً سياسياً للأزمة التي تعيشها المحافظة.

ماذا يعني إنجاز الصفقة؟

في حال إتمام صفقة التبادل المرتقبة، يُتوقع أن تعود النقاشات السياسية حول مستقبل السويداء إلى الواجهة، مع احتمال تحريك المسار التفاوضي المجمد منذ أشهر، وفتح الباب أمام تسويات أوسع تتعلق بالمعتقلين والمفقودين وإعادة الاستقرار إلى المحافظة.

إقرأ أيضاً: حقناً للدماء.. الأمير حسن الأطرش يروي تفاصيل مغادرة السويداء

إقرأ أيضاً: محافظ السويداء: لا شرعية تُبنى على الخوف أو شريعة الغابة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.