تاج المائدة الرمضانية.. دليلك لاختيار التمر المثالي في أول أيام الصيام

مع إشراقة أول أيام شهر رمضان، يتصدر “التمر” المشهد في كل بيت عربي، فهو ليس مجرد غذاء، بل هو رفيق الصائم الأول ومفتاح الطاقة الصافي. لكن خلف هذه الحبة الصغيرة عالم من الأنواع والفوائد التي تختلف باختلاف جودتها ونوع السكر فيها، فمن “الخلاص” و”السكري” إلى “العجوة” و”المجدول”، لكل نوع حكاية وقيمة غذائية فريدة.

فخ السكر في الحبات الجافة.. أيها الأكثر تركيزاً؟

يشير الخبراء إلى أن التمور الجافة أو شبه الجافة، مثل “الزهدي” و”السيفي”، تعتبر الأكثر غنى بالسكريات (الغلوكوز والفركتوز والسكروز) نظراً لانخفاض نسبة الماء فيها، حيث قد تتجاوز نسبة السكر في تمر الزهدي حاجز الـ 80% من وزنه. كما يأتي “المجدول” الشهير بنسبة سكريات مرتفعة تتراوح بين 65-70%، مما يجعله مصدراً هائلاً للطاقة، ولكن يتطلب حذراً في الكميات.

روشتة المختصين.. كم حبة يحتاج جسمك اليوم؟

وفقاً للدكتور امحمد كواش، فإن التمر مخزن طبيعي لمضادات الأكسدة والمعادن كالبوتاسيوم والمغنيسيوم. وللشخص الطبيعي، ينصح بألا تتجاوز الكمية اليومية 7 حبات كحد أقصى. أما السر في تحقيق أقصى استفادة فهو تجنب الجمع بين التمر والحلويات أو العصائر المحلاة في وجبة واحدة، لأن هذا المزيج يرفع سكر الدم لمستويات قد تسبب الخمول والتعب بدلاً من النشاط.

التمر ومرضى السكري.. متى يكون مسموحاً؟

بالنسبة لمرضى السكري، فإن التعامل مع التمر يتطلب دقة عالية. فالمرضى الذين يعتمدون على الأنسولين (النوع الأول) يُنصحون بالحذر الشديد أو الامتناع، بينما يمكن لمن يتناولون الأقراص (النوع الثاني) تناول من حبة إلى 3 حبات كأقصى تقدير، مع ضرورة شرب كميات كافية من الماء. وتعتبر أنواع مثل “دقلة نور” و”العجوة” من أفضل الخيارات لهذه الفئة بفضل جودتها العالية وغناها بالألياف التي تبطئ امتصاص السكر.

التوقيت الذكي.. لماذا يُفضل التمر في السحور؟

على عكس الشائع، يرى بعض المختصين أن تناول التمر في وجبة السحور يعد خياراً عبقرياً، خاصة الأنواع عالية الجودة. فالألياف والسكريات الطبيعية الموجودة فيه تمنح الجسم وقوداً يستهلكه ببطء خلال ساعات الصيام التالية، مما يرفع المناعة ويقضي على الشعور بالإجهاد. ومن الحيل الذكية أيضاً تناول التمر مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية (كالمكسرات)، لأن ذلك يضمن امتصاصاً أبطأ للسكر وطاقة تدوم لفترة أطول.

اجعل بداية شهرك صحية باختيارات مدروسة، فالتمر كنز غذائي إن أحسنا استهلاكه.

إقرأ أيضاً : قبل أن يرفع الأذان.. كيف تكسر قيود “إدمان السكر” لتستمتع بصيام هادئ؟

إقرأ أيضاً : وداعاً لـ “غيبوبة الطعام” في أول أيام رمضان.. دليلك لإفطار يمنحك طاقة لا تنفد

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.