الولايات المتحدة تبدأ الانسحاب الكامل من سوريا بعد عقد من الوجود العسكري
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ إجراءات سحب جميع قواتها من سوريا، والبالغ عددها نحو ألف جندي، في خطوة تنهي وجودًا عسكريًا استمر قرابة عشر سنوات داخل البلاد.
انسحاب القوات الأميركية من سوريا يشمل التنف والشدادي:
وبحسب مسؤولين اثنين، أنهى الجيش الأميركي بالفعل انسحابه من حامية التنف الواقعة عند المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي، إضافة إلى قاعدة الشدادي شمال شرقي سوريا، وذلك في وقت سابق من الشهر الجاري. ومن المقرر إخلاء بقية القواعد والمواقع العسكرية خلال الشهرين المقبلين. وكانت الصحيفة قد كشفت في يناير الماضي أن واشنطن تدرس خيار الانسحاب الكامل من الأراضي السورية.
الانسحاب لا يرتبط بالحشود العسكرية ضد إيران:
وأكد المسؤولون أن قرار سحب القوات الأميركية من سوريا لا يرتبط بالانتشار البحري والجوي الحالي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، والذي يأتي تحسبًا لاحتمال توجيه ضربات لإيران في حال تعثر المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
إدارة ترامب ترى الوجود العسكري غير ضروري:
ووفقًا لمسؤولين أميركيين، خلصت إدارة دونالد ترامب إلى أن استمرار الوجود العسكري الأميركي في سوريا لم يعد ضروريًا، خاصة بعد التراجع الكبير في دور قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، التي كانت الشريك الرئيسي لواشنطن في محاربة تنظيم داعش خلال السنوات الماضية. ويأتي ذلك عقب سيطرة القوات الحكومية السورية على معظم المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الأكراد مؤخرًا.
مخاوف من احتكاك مع الجيش السوري وعودة داعش:
وأشارت الصحيفة إلى أن من دوافع قرار الانسحاب أيضًا تقليل مخاطر الاحتكاك مع الجيش السوري، وسط مخاوف من وجود عناصر متشددة ضمن صفوفه. وكانت حادثة وقعت في ديسمبر الماضي قد أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم مدني على يد عنصر أمني سوري كان يواجه إجراءات فصل بسبب أفكار متطرفة.
وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية إن واشنطن تعتقد أن الحكومة السورية أصبحت تتولى زمام المبادرة في عمليات مكافحة الإرهاب، مع احتفاظ القوات الأميركية بالقدرة على تنفيذ ضربات ضد أهداف مرتبطة بتنظيم داعش عند الضرورة.
في المقابل، حذر مسؤولون أميركيون وأجانب من أن تقليص الوجود العسكري الأميركي في سوريا قد يؤدي إلى إضعاف ترتيبات وقف إطلاق النار، ويفتح المجال أمام عودة نشاط تنظيم داعش في بعض المناطق.
إقرأ أيضاً: “ذا ناشيونال”: مطاردة داعش في البادية السورية واختبار أمني للسلطات الجديدة
إقرأ أيضاً: كيف تم تهريب الأجانب من الهول وإلى أين ؟