تحفظات أميركية على اتفاق دمشق و«قسد»: غراهام يطلق جرس إنذار في واشنطن

في تصريحات لافتة تعكس حالة القلق والانقسام داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، عبّر السيناتور الأميركي البارز ليندسي غراهام عن تحفظات جدية وأسئلة محورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، محذرًا من تداعيات محتملة تمس الأمن القومي الأميركي ومستقبل الشراكات في سوريا.

إقرأ أيضاً: ماذا لو أُطلق سراح معتقلي داعش؟

اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا:

وكان الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع قد أعلن، مساء الأحد، عن اتفاق جديد مع قوات سوريا الديمقراطية يهدف إلى:

1- وقف إطلاق النار

2- تعزيز سلطة الدولة السورية

3- توسيع الانتشار الحكومي في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية

4- تثبيت الأمن والاستقرار بعد أيام من القتال

مطالب بالشفافية والمحاسبة:

تحفظ السيناتور الجمهوري جاء مقرونًا بدعوة صريحة إلى الشفافية وتوضيح تفاصيل الاتفاق، في ظل مخاوف متراكمة داخل الكونغرس الأميركي من تغيّر مفاجئ في قواعد اللعبة السياسية والعسكرية في شمال شرق سوريا.

وأكد غراهام أن أي اتفاق بهذا الحجم لا يمكن تمريره دون إطلاع المشرّعين الأميركيين على بنوده الكاملة، محذرًا من تداعيات الغموض على الثقة بين واشنطن وحلفائها المحليين.

أسئلة جوهرية حول الدور الإقليمي:

طرح غراهام سلسلة من التساؤلات التي تمس صلب التوازنات الإقليمية، أبرزها:

هل شاركت أطراف إقليمية أخرى في التفاوض إلى جانب تركيا؟

هل شهدت المناطق الكردية توغلات تركية حديثة؟

هل يتضمن الاتفاق، بشكل مباشر أو غير مباشر، وجود قوات تركية على الأرض؟

كما تساءل عن دور “إسرائيل”، مشيرًا إلى صعوبة فصل أي ترتيبات أمنية في سوريا عن حسابات “تل أبيب”، وسأل عن وجود تنسيق أو مشاورات مسبقة معها في سياق الاتفاق.

شراكة واشنطن و«قسد» في مواجهة داعش:

تأتي هذه التحفظات في سياق تاريخي لعبت فيه قوات سوريا الديمقراطية دور الشريك الميداني الأساسي للولايات المتحدة في محاربة تنظيم داعش.

ويرى غراهام أن أي اتفاق غير واضح قد يؤدي إلى إضعاف هذه الشراكة وفتح المجال أمام فراغ أمني تستغله التنظيمات المتطرفة.

غياب الإحاطة للكونغرس الأميركي:

أشار السيناتور إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ لم يتلقوا إحاطات كافية حول تفاصيل الاتفاق أو الالتزامات المرافقة له، معتبرًا أن هذا النقص في المعلومات قد يستدعي:

1- جلسات استماع رسمية

2- تدخل لجان الشؤون الخارجية والدفاع

3- رقابة تشريعية أوسع على قرارات الإدارة

4- القرارات تحت ميزان المصالح الأميركية

شدد غراهام على أن أي ترتيبات في سوريا يجب أن تُقاس بمدى:

1- حماية المصالح الأميركية

2- منع عودة تنظيم داعش

3- تجنب احتكاكات جديدة مع تركيا أو شركاء إقليميين

4- ضمان حماية المدنيين وحقوق الأقليات

كما حذّر من مقايضات إقليمية قد تهمّش الدور الأميركي أو تقلص نفوذ واشنطن في الحل السياسي المستقبلي.

الخطر الأكبر: عودة داعش:

بحسب رؤية غراهام، فإن الخطر الحقيقي يكمن في أن أي إضعاف لقوات سوريا الديمقراطية أو أي خلل أمني ناتج عن الاتفاق قد يمنح تنظيم داعش فرصة لإعادة تنظيم صفوفه واستغلال الثغرات.

ويؤكد السيناتور أن «قسد» ما تزال تمثل صمام أمان ضد عودة الخلايا النائمة للتنظيم، وأن المساس بهذه المعادلة دون ضمانات واضحة قد يقود إلى انتكاسة أمنية واسعة.

جرس إنذار للإدارة الأميركية:

تُعد تصريحات غراهام بمثابة تحذير مبكر للإدارة الأميركية وللأطراف المنخرطة في الاتفاق، مفاده أن:

1- الأسئلة غير المحسومة اليوم قد تتحول إلى أزمات كبرى غدًا.

2- بنود الاتفاق بين دمشق و«قسد»

يُذكر أن الاتفاق الذي أنهى أيامًا من القتال، ونقلت بموجبه السيطرة على مناطق استراتيجية، تضمن:

1- تسليم حقول النفط والغاز للحكومة السورية

2- دمج عناصر «قسد» كأفراد ضمن وزارة الدفاع السورية

3- دخول مؤسسات الدولة إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية

4- توسيع الإدارة الحكومية وتعزيز سلطة دمشق

اقرأ أيضاً:قوات سوريا الديمقراطية: من التأسيس إلى الانهيار

اقرأ أيضاً: من سجن الصناعة إلى تخوم بغداد: خارطة الرعب الجديد بعد انسحاب قسد

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.