الجيش السوري يستلم كافة حقول النفط والغاز في دير الزور والرقة

بدأت سوريا رسمياً رحلة تعافٍ نفطي عسيرة على إيقاع عسكري وسياسي سريع وصاخب، حيث ترافق الإنجاز الميداني للجيش السوري في حربه ضد قوات “قسد” مع استعادة حقول النفط والغاز إلى أحضان الدولة السورية، بعد سنوات من استيلاء “قسد” عليها.

وأعلن وزير الطاقة محمد البشير باستلام المرافق الاستراتيجية بالتزامن مع التقدم غرب نهر الفرات، وقبل توقيع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع اتفاق وقف إطلاق النار.

تفاصيل السيطرة وغرفة العمليات الطارئة

أكد مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول (SPC) صفوان شيخ أحمد، عبر وكالة الأنباء السورية، استعادة حقول دير الزور ومجمع الثورة النفطي بالكامل عقب السيطرة على دير حافر وريف الرقة الجنوبي الغربي. وأوضح أن الشركة أحدثت منذ الساعات الأولى للمعارك غرفة عمليات طارئة لمتابعة سلامة الحقول وضمان استمرارية العمل فيها.

خارطة الحقول والمجمعات المستعادة

بسط الجيش السوري سيطرته في محافظة دير الزور على:

حقل العمر الاستراتيجي وحقل التنك.

حقول كونيكو، حقل الجفرة، وحقل العزبة.

حقول طيانة، جيدو، مالح، وأزرق.

حقلي الرصافة وصفيان (تم استلامهما صباح السبت الفائت).

وتجري حالياً متابعة الأوضاع الميدانية لاستكمال بسط الأمن تمهيداً لمتابعة عمليات التشغيل والإنتاج وفق الأطر الفنية المعتمدة.

منظومة مجمع الثورة والقدرات الإنتاجية

وفقاً لـ “السورية للبترول”، يُعد مجمع الثورة مركز ثقل إداري ولوجستي يربط حقول البادية، ومنها “وادي عبيد” و”حقل البشري” (حلقة الوصل بين الرقة ودير الزور) وحقل “صفيان”.

وتمر العملية الإنتاجية بدورة متكاملة تبدأ بنقل النفط عبر الصهاريج إلى محطة “العكيرشي” للفصل الأولي نتيجة تضرر شبكات الأنابيب.

يُذكر أن إنتاج هذه الحقول بلغ في ديسمبر 2024 نحو 2500 برميل يومياً، ستُضاف إلى الإنتاج الحالي البالغ 10 آلاف برميل.

حقل “كونيكو”: العلامة الفارقة

يعتبر حقل “كونيكو” (معمل غاز الطابية) من أبرز المنشآت، حيث تُقدر قدرته بـ 13 مليون متر مكعب من الغاز يومياً.

وتعود تسميته لشركة “كونيكو السورية المحدودة للغاز” التي أنشأت المحطة عام 2000 وسلمتها للدولة عام 2005. وكان الحقل تحت سيطرة “قسد” منذ سبتمبر 2017 حتى استعادته بالأمس.

القيمة الاقتصادية والسيادية

في تصريح لـ صحيفة “المدن”، أكد الدكتور زياد أيوب عربش (أستاذ اقتصاديات الطاقة) أن هذه الاستعادة تطوي 15 عاماً من خروج أهم مورد للاقتصاد السوري، مما حرم الدولة من القطع الأجنبي وأجبرها على الاستيراد.

وأشار إلى تحديات فنية تتمثل في “الاستخراج الجائر” لبعض الآبار الذي أفقدها الضغط الداخلي، ما يتطلب إعادة تقييم فني واستثمارات لإعادة تأهيل البنية التحتية.

تأثيرات التعافي على المعيشة وإعادة الإعمار

تُمثل حقول المنطقة الشرقية 70% من الاحتياطيات السورية (2.5 مليار برميل) وكانت تنتج سابقاً ثلث النفط السوري. ويرى د. عربش أن استعادتها ستساهم في:

تحسين الميزان التجاري بنسبة ملحوظة وتعزيز قيمة الليرة.

توفير طاقة رخيصة للقطاعات الزراعية والصناعية وتحفيز التصدير.

تحسين إمدادات الكهرباء والوقود وتخفيض التكاليف المعيشية للمواطنين مع انتعاش الدخل الوطني.

 

اقرأ أيضاً:الشرع: اتفاقنا مع قسد معركة لا غالب فيها ولا مغلوب بل انتصار لكل السوريين

اقرأ أيضاً:بعد اتفاق حقن الدماء.. إلهام أحمد تحذر من أخبار مفبركة تستهدف إشعال الفتنة في الحسكة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.