أزمة إنسانية متفاقمة في الحسكة: نزوح الآلاف من الرقة والطبقة وسط استجابة دولية غائبة
تواجه مدن محافظة الحسكة (الحسكة، القامشلي، وعامودا) موجة نزوح واسعة النطاق، حيث تخطى عدد الوافدين حاجز الـ 10 آلاف نازح (نحو 1500 عائلة)، أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى.
وتأتي هذه الموجة نتيجة التصعيد العسكري الأخير ودخول قوات الحكومة الانتقالية إلى مدينتي الطبقة والرقة، مما دفع بالعائلات _ ولا سيما الكردية منها _ إلى الفرار نحو مناطق أكثر أماناً.
واقع إنساني مرير
على الرغم من التفاهمات المعلنة بين “قوات سوريا الديمقراطية” والحكومة الانتقالية، إلا أن تدفق النازحين لم يتوقف.
ويرصد النشطاء الميدانيون تدهوراً حاداً في الظروف المعيشية داخل مراكز الإيواء المؤقتة، حيث يعاني النازحون من:
نقص حاد في المستلزمات الأساسية: شح في حليب الأطفال والأدوية الضرورية للمرضى المزمنين.
غياب المأوى الملائم: اكتظاظ النازحين في المدارس والمساجد التي تحولت إلى مراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
احتياجات خاصة: حاجة ماسة لـ “سلات الكرامة” والمستلزمات الصحية الخاصة بالنساء والفتيات.
جهود محلية محدودة ومناشدات دولية
في ظل هذا المشهد المعقد، تبذل الفعاليات المحلية جهوداً حثيثة لتخفيف المعاناة، حيث تعمل “المجموعة التنسيقية للاستجابة” في مركز “محمد شيخو” بالقامشلي على استقبال العائلات وتوزيعها على مراكز الإيواء.
ومع ذلك، تبقى هذه الجهود “محدودة” مقارنة بحجم الكارثة.
ويطلق النشطاء المحليون صرخات استغاثة للمنظمات الدولية والجهات المانحة، محذرين من استمرار “الغياب شبه التام” للمجتمع الدولي في إغاثة النازحين الفارين من العمليات القتالية في دير الزور والرقة، ومؤكدين على ضرورة التدخل الفوري لضمان الأمن الغذائي والصحي وحماية الفئات الأكثر هشاشة.
اقرأ أيضاً:قوات سوريا الديمقراطية: من التأسيس إلى الانهيار
اقرأ أيضاً:إدارة مخيم الهول: تحركات لنساء داعش تزامناً مع هجمات قوات الحكومة