الخيوط البيضاء في اليوسفي.. هل تتخلص من “الكنز” الذي يحمي قلبك وشرايينك؟

في كل مرة نقشر فيها حبة من اليوسفي، نجد أنفسنا نقوم تلقائياً بإزالة تلك الخيوط البيضاء الرفيعة التي تغلف الثمرة، ظناً منا أنها مجرد قشور لا طعم لها أو بقايا تفسد علينا لذة المذاق. لكن العلم يرى في هذه الخيوط، المعروفة علمياً باسم “الألبيدو”، صيدلية طبيعية متكاملة ومصدراً هائلاً للألياف والعناصر الغذائية التي قد تفوق في فوائدها لب الثمرة نفسه، مما يجعل التخلص منها خطأً صحياً فادحاً.

عدو الكوليسترول الصامت.. لماذا يصف العلماء خيوط اليوسفي بـ “منقذ الشرايين”؟

تكمن العبقرية الغذائية لهذه الخيوط في احتوائها على مستويات عالية جداً من ألياف البكتين الذائبة؛ وهي نوع من الألياف التي تعمل كمكنسة طبيعية داخل الشرايين. يساعد البكتين بشكل مباشر في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم، كما يعمل كمنظم دقيق لمستوى السكر، حيث يبطئ عملية امتصاص السكر في الأمعاء، مما يحمي الجسم من طفرات الإنسولين المفاجئة ويجعل من اليوسفي فاكهة مثالية لمرضى السكري والراغبين في إنقاص الوزن.

درع الفلافونويد: الشفرة السرية لصحة القلب والأوعية

إلى جانب الألياف، تُعد الخيوط البيضاء منجماً لمركبات الفلافونويد، وهي مضادات أكسدة جبارة تعمل على حماية جدران الأوعية الدموية من التصلب والالتهابات. وتشير الدراسات إلى أن مادة الهيسبيريدين الموجودة بوفرة في هذه الخيوط تساهم في تحسين تدفق الدم وتقليل ضغط الدم المرتفع، مما يجعل تناول الثمرة بكامل تفاصيلها درعاً واقياً لصحة القلب والجهاز الدوري بشكل عام ضد مخاطر الجلطات.

صديق الأمعاء الوفي: كيف تعزز هذه الخيوط مناعتك؟

ولا تتوقف الفوائد عند القلب فحسب، بل تمتد لتشمل صحة الجهاز الهضمي والمناعي؛ فالخيوط البيضاء تعمل كـ “بريبايوتك” أو غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يعزز عملية الهضم ويقي من الإمساك المزمن. كما أنها تحتوي على تركيزات عالية من فيتامين C والأملاح المعدنية التي تعزز كفاءة الجهاز المناعي في مواجهة نزلات البرد الشتوية.

إكسير الشتاء: كيف تحول قشور اليوسفي إلى مشروب سحري؟

لا تتوقف المعجزات عند الخيوط البيضاء، بل تمتد للقشور الخارجية التي يلقيها الكثيرون في النفايات. يمكنك الاستفادة منها عبر تجفيفها أو استخدامها طازجة لتحضير مشروبات دافئة تعمل كطارد طبيعي للبلغم ومنظف للصدر؛ فقط قم بغلي قشور اليوسفي المغسولة جيداً مع أعواد القرفة أو القليل من الزنجبيل الطازج، وستحصل على كوب غني بالزيوت الطيارة التي تفتح الشعب الهوائية وتطهر الحلق من البكتيريا.

لذا، في المرة القادمة التي تتناول فيها اليوسفي، فكر مرتين قبل تنظيفه أو رمي قشوره، ففي هذه الأجزاء الصغيرة تكمن الشفرة السرية لحياة أكثر صحة ونشاطاً ومناعة حديدية ضد أمراض الشتاء.

إقرأ أيضاً : خارطة الطريق لنمو الأبطال: أفضل 6 كنوز غذائية لتعزيز مناعة وصحة طفلك

إقرأ أيضاً : العلامات الصامتة للسرطان: مؤشرات تحذيرية لا يجب تجاهلها أبداً!

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.