هل الوجود التركي في سوريا “طبيعي”؟ تصريحات هاكان فيدان تثير الجدل

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الوجود التركي في سوريا هو “أمر طبيعي تمامًا”، مؤكدًا أن أنقرة تتحرك وفق “منظور استراتيجي” يهدف بحسب تعبيره إلى دعم الاستقرار في سوريا، وليس بدافع “مصالح ضيقة”.

وفي مقابلة مع قناة الخبر التركية، شدد فيدان على أن بلاده تنسق مع مختلف الأطراف لضمان وحدة الأراضي السورية وإنهاء “كل أشكال الاحتلال التي تهدد السيادة السورية”.

ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية:

وكشف الوزير التركي عن استمرار الاتصالات مع الولايات المتحدة بشأن ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، معتبرًا هذا الملف “عنصرًا أساسيًا” في مسار الحل السياسي. وأضاف أن المحادثات بين دمشق و”قسد” توقفت مؤقتًا بسبب “التدخل الإسرائيلي في الجنوب السوري والتطورات الإقليمية”، مشيرًا إلى أن تركيا تدعم استئناف الحوار بين الجانبين.

الوجود التركي في سوريا… رؤية على الأرض:

وبخلاف الرواية التركية، تشير تقارير حقوقية ومحلية إلى أن الوجود التركي في شمال سوريا ليس طبيعيًا من وجهة نظر السكان، إذ أدى وفق هذه التقارير إلى:

1- تهديد أمن المناطق الكردية مثل عفرين ورأس العين.

2- تغييرات ديموغرافية ناتجة عن سيطرة الفصائل السورية المدعومة من أنقرة.

3- استمرار انتهاكات بحق المدنيين في مناطق سيطرة تلك الفصائل.

4- منع عودة السكان الأصليين إلى منازلهم حتى اليوم.

كما تؤكد مؤسسات بحثية بينها مؤسسة جيمستاون أن فصائل “الجيش الوطني السوري”، رغم إعلان حلّ نفسها واندماجها ضمن الجيش السوري الجديد، ما تزال تتلقى تمويلًا وتوجيهًا مباشرًا من تركيا.

ويرى مراقبون أن الوجود التركي يعيد تشكيل المشهد السياسي والأمني بطريقة تحدّ من قدرة الدولة السورية الجديدة على بسط سيادتها، وتضعف استقلالية قرارها في الملفات الحساسة، وعلى رأسها التفاوض مع “قسد”.

توقعات بتقدم المباحثات بين دمشق و”قسد”:

قبل أيام، صرّح فيدان بأن بلاده تتوقع تقدمًا ملحوظًا في المحادثات بين الحكومة السورية الانتقالية و”قسد”، واصفًا هذه المحادثات بأنها “بالغة الأهمية” لاستقرار المنطقة.

كما كشف أن تركيا ناقشت بشكل موسّع مع واشنطن ملف دمج “قسد” ضمن تشكيلات الجيش السوري الجديد، معتبرًا أن أنقرة تنظر إليه كـ “خطوة ضرورية” وتعمل على دفعه إلى الأمام.

وأشار الوزير التركي إلى أن هدف بلاده النهائي يتمثل في “احترام وحدة الأراضي السورية وإنهاء الاحتلال دون تهديد أي منطقة داخل سوريا”، وهو ما تراه أنقرة جزءًا من “التوازن الإقليمي والاستقرار الأمني”.

دور واشنطن في تسريع التفاهم بين دمشق و”قسد”:

وبحسب شبكة رووداو، فإن الولايات المتحدة تسعى إلى منع تعثر المفاوضات بين “قسد” ودمشق، وتعمل على تسريع استئناف التفاهمات بين الطرفين. ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع أن اجتماعات “مهمة” ستعقد خارج سوريا في الفترة المقبلة بناء على طلب واشنطن.

وأشار المصدر إلى أن عملية دمج “قسد” في الدولة السورية لن تقتصر على الجانب العسكري، بل ستشمل ملفات أخرى أبرزها الاقتصاد والإدارة، في إطار ترتيبات أوسع ترعاها الولايات المتحدة.

إقرأ أيضاً: تعزيز العلاقات الدينية والثقافية: تركيا تُنشئ ملحقية ومستشارية للخدمات الدينية في حلب ودمشق

إقرأ أيضاً: تعزيزات عسكرية من حزب العمال الكردستاني إلى الحسكة: توترات جديدة في العلاقات بين “قسد” وتركيا

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.