تقرير حقوقي: 797 انتهاكاً في أسبوع بسوريا ومؤشرات على “جرائم ضد الإنسانية”

كشف تقرير حقوقي صادر عن المركز الدولي للحقوق والحريات (ICRF) عن “تصعيد بنيوي” خطير في أنماط الانتهاكات ضد المدنيين في سوريا.

وأشار التقرير إلى أن هذه الأنماط المتراكمة ترقى إلى “مؤشرات جرائم ضد الإنسانية” ، وفقاً للمادة (7) من نظام روما الأساسي.

أرقام تكشف كثافة العنف الممنهج

وثق التقرير الحقوقي، الذي يغطي الفترة من 7 إلى 13 نوفمبر 2025، ما مجموعه 797 انتهاكاً ضمن 131 حدثاً.

وأبرز ما يميز هذه النتائج هو ارتفاع “معدل الانتهاكات لكل حدث” إلى 6.08

مما يدل على تحول نوعي نحو “تركيز أكبر للعنف داخل الواقعة الواحدة” ، بدلاً من مجرد انتشار أوسع للوقائع

ويُعد الاعتقال التعسفي الأداة الأبرز في هذه الانتهاكات، حيث سجل التقرير 999 حالة اعتقال تعسفي.

كما سجلت الانتهاكات الجسيمة ضد الحياة والسلامة الجسدية ما يقارب 45% إلى 50% من إجمالي الانتهاكات الموثقة.

الحكومة الانتقالية والقوات الرديفة تتحمل 78% من المسؤولية

أظهر التوزيع الكمي للمسؤولية أن الحكومة السورية الانتقالية والمجموعات المسلحة الرديفة تتحملان مجتمعتين 623 انتهاكاً، وهو ما يمثل نسبة 78% من إجمالي الانتهاكات الموثقة.

ويؤكد التقرير أن هذا التركيز المرتفع يرسخ الطابع البنيوي والمؤسسي للعنف.

كما حذر التقرير من أن العنف أصبح أكثر تركيزاً وأكثر مؤسسية، ويستهدف المدنيين داخل البيئة الإدارية والخدمية والمجتمعية، وليس فقط ضمن العمليات العسكرية المباشرة.

وشدد على أن تعدد الفاعلين وتكرار هذه الأنماط للأسبوع الرابع على التوالي يعكس اتساع الانتهاكات نحو سلوك ممنهج.

ما يشير إلى تراجع منظومة الحماية إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام.

دعوة للمجتمع الدولي

خلص التقرير إلى أن المؤسسات الرسمية تفقد دورها الرقابي وتتحول تدريجياً إلى “أدوات تنفيذ للضغط والقمع”.

ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمساءلة الأطراف التي ترتكب هذه الانتهاكات ذات الطابع الممنهج والمركب.

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.