الناشط ليث الزعبي يكشف تفاصيل اعتقاله التعسفي وتعذيبه في سوريا

كشف الناشط الإعلامي ليث الزعبي عن تعرضه لـ اعتقال تعسفي وتعذيب ممنهج على يد السلطات السورية، دون توجيه أي تهمة رسمية أو إبراز مذكرة توقيف.

وأكد الزعبي في تصريح لموقع سناك سوري أن ما جرى معه يدخل في إطار التغييب القسري، مشيراً إلى أنه لم يتوقع سوى “طريقة الاعتقال”، رغم محاولته تجنّب الظهور الإعلامي منذ عودته إلى سوريا قسرياً قادماً من مصر.

سبب اعتقال ليث الزعبي… ترحيل من مصر وغياب أي تهمة رسمية:

وقال الزعبي إن اعتقاله كان “متوقعاً” بسبب ترحيله القسري من مصر مطلع العام، رغم إبلاغه السلطات المصرية بأن سوريا “غير آمنة” له باعتباره عارض نظام بشار الأسد وعارض الحكومة الحالية. لكنه يؤكد أن السلطات السورية لم تقدّم أي مبرر لاعتقاله، ولم تُجرِ معه تحقيقاً أو تنظّم محضراً، ولم تعرضه على النيابة العامة.

7 أيام من التغييب القسري في زنزانة منفردة:

أوضح الزعبي أنه قضى سبعة أيام في زنزانة انفرادية، مُنع خلالها من التواصل مع عائلته أو توكيل محام، دون معرفة مكان احتجازه إلا بعد الإفراج عنه. وبعد خروجه بشهر، حصل على ورقة “لا حكم عليه” التي تؤكد أنه لم يُحوَّل إلى القضاء نهائياً.

تهديدات مباشرة قبل الإفراج… واستهداف محتمل للعائلة:

وكشف الزعبي أنه تلقى تهديدات واضحة من أحد الضباط قبل الإفراج عنه، تضمنت إمكانية تلفيق تهم ضده في حال كشف ما تعرض له، إضافة إلى تهديدات طالت سلامة عائلته، ما دفعه إلى مغادرة سوريا مجدداً نحو مكان رفض الكشف عنه.

مطالب ليث الزعبي بعد التجربة: شفافية، رقابة، ووقف التعذيب:

بعد خروجه، دعا الزعبي إلى خطوات عملية لتحسين أوضاع المحتجزين في سوريا، أبرزها:

1- فتح السجون أمام لجنة التحقيق الدولية والمنظمات الحقوقية.

2- السماح لأي موقوف بتوكيل محامٍ وإجراء مكالمات هاتفية.

3- إصدار تعليمات صارمة تمنع الاعتداء على الموقوفين.

4- تحويل كل موقوف فوراً إلى النيابة العامة بدلاً من إبقائه في “النظارة” لأسابيع.

5- فصل الأحداث عن البالغين داخل السجون لضمان الحماية.

كما حذّر من خطورة وضع الأطفال الموقوفين مع بالغين متهمين بجرائم أخطر، مؤكداً أن ما شاهده “يهدد سلامة القاصرين”.

ملف التعذيب في السجون السورية يعود للواجهة:

شهدت سوريا خلال الأشهر الأخيرة حوادث موثقة لتعذيب الموقوفين في السجون وأقسام الشرطة، وصلت بعضها إلى وفاة تحت التعذيب، ما أثار موجة غضب واسعة.

ورغم تصريحات وزير الداخلية السوري أنس خطاب بمتابعة أي تجاوزات ومعاقبة المتورطين، وتعميمه بضرورة عدم اعتقال أي شخص دون مذكرة رسمية، إلا أن الحوادث المتكررة جعلت السوريين يتساءلون مجدداً: متى يتوقف التعذيب في السجون السورية؟

في ختام حديثه لـ سناك سوري، يؤكد “الزعبي” أنه يتمنى لبلده أن يكون أفضل بلدٍ في العالم لكن الواقع مختلف عن الأمنيات، معرباً عن أمله في توقّف التعذيب في السجون السورية بحق الموقوفين مهما كانت تهمتهم، وإحضار الطعام للموقوفين بدلاً من سرقته وفق حديثه، وعدم رمي الموقوف في زنزانة منفردة دون تهمة رسمياً، مشيراً إلى أن أمنياته هي أمنيات كل السوريين.

إقرأ أيضاً: مقتل الطبيب حمزة شاهين تحت التعذيب بعد اختطافه في ريف دمشق

إقرأ أيضاً: وفاة يوسف اللباد تحت الحجز تفتح ملف التعذيب في سوريا

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.