فرحة العيد “لمن استطاع إليها سبيلاً”.. صدمة في أسواق دمشق بسبب أسعار الملابس!

​مع اقتراب عيد الفطر، يواجه السوريون اختباراً اقتصادياً قاسياً؛ حيث تحول طقس شراء “ملابس العيد” من مصدر للبهجة إلى عبء مالي يفوق طاقة العائلات. وفي جولة ميدانية بأسواق العاصمة (الصالحية، الشعلان، الحمراء)، تبدو الحركة الشرائية “مكبوتة” وسط قفزات سعرية وصلت إلى 30% مقارنة بالعام الماضي.

​قائمة أسعار ملابس العيد في أسواق دمشق

​تتفاوت الأسعار بحسب المنطقة والجودة، إلا أن المتوسط العام يسجل أرقاماً تصدم أصحاب الدخل المحدود:

​1. ملابس الأطفال (من سنة إلى 12 سنة)

  • الطقم الولادي الكامل: من 500,000 إلى 1,200,000 ليرة سورية.
  • البنطال: 100,000 – 250,000 ليرة.
  • الجاكيت: 300,000 – 600,000 ليرة.

​2. ملابس النساء والشباب

  • الطقم النسائي الكامل: 600,000 – 1,500,000 ليرة سورية.
  • الكنزة (نسائي/شبابي): 100,000 – 450,000 ليرة.
  • البنطال الشبابي: 100,000 – 250,000 ليرة.

​لماذا ارتفعت أسعار الملابس في سوريا؟ (تحليل الخبراء)

​أرجع باعة وخبراء اقتصاديون هذا الغلاء “الجنوني” إلى 5 عوامل رئيسية:

  1. انهيار القوة الشرائية: راتب الموظف لم يعد يكفي لشراء “حذاء واحد” أو قطعة ملابس أطفال.
  2. تكاليف الإنتاج: ارتفاع أسعار الكهرباء الصناعية، أجور العمال، وغلاء المواد الأولية المستوردة.
  3. سعر الصرف: تذبذب الليرة مقابل الدولار ينعكس فوراً على تكاليف الاستيراد والشحن.
  4. الضرائب والرسوم: زيادة الرسوم الجمركية والمالية على المحال التجارية والصناعيين.
  5. الركود التضخمي: يضطر التاجر لرفع السعر لتغطية نفقاته الثابتة رغم ضعف الإقبال.

​حلول بديلة: “البسطات” و”البالة” هي الملاذ الأخير

​أمام هذا الواقع، لم يعد أمام رب الأسرة السورية سوى خيارات محدودة لتأمين فرحة أطفاله:

  • الأسواق الشعبية: التوجه نحو “البسطات” في الشوارع الجانبية بحثاً عن أسعار أقل بـ 40% من المحلات.
  • سوق البالة: انتعاش تجارة الملابس المستعملة رغم ارتفاع أسعارها هي الأخرى بسبب تكاليف الشحن.
  • الإقبال الانتقائي: التركيز على ملابس الأطفال فقط، مع استغناء الكبار والشباب عن فكرة شراء الجديد هذا الموسم.

​مقترحات اقتصادية للتعافي

​يقترح الخبراء مجموعة من الحلول الإسعافية لضبط الأسواق:

  • دعم الإنتاج المحلي: إعفاء الخيوط والأقمشة من الرسوم الجمركية لخفض تكلفة “القطعة الوطنية”.
  • ضبط سعر الصرف: السيطرة على المضاربات لتوفير استقرار نسبي في الأسعار الاسترشادية.
  • الرقابة الفعالة: تفعيل دوريات حماية المستهلك لمنع استغلال المواسم من قبل بعض التجار.

الخلاصة​:

​كسوة طفل واحد في دمشق اليوم قد تكلف مليون ليرة سورية، وهو رقم يعادل أضعاف الراتب الشهري المتوسط. وبينما يحاول التجار “تنشيط” الحركة بالتنزيلات، يبقى “الغلاء الفاحش” هو سيد الموقف في أعياد السوريين.

إقرأ أيضاً: غلاء المعيشة في سوريا: قفزة قياسية للأسعار بأسواق دمشق في ختام رمضان

إقرأ أيضاً: غلاء المعيشة في سوريا: أسعار الخضار تشتعل في رمضان وسط فجوة هائلة مع الرواتب

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.