مدينة التل بريف دمشق: جدل اجتماعي وديني حول “خصوصية المشافي” وإفطار عمال الأفران

شهدت مدينة التل في ريف دمشق حالة من السجال الشعبي والإداري، إثر حادثتين منفصلتين سلطتا الضوء على الصراع بين الضوابط الدينية والاجتماعية من جهة، وبين القرارات الإدارية والقانونية من جهة أخرى، وذلك بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.

​دعوات للاحتجاج أمام مشفى التل: “أين الطبيبات؟”

​تصدرت واجهة الأحداث دعوة أطلقها الشيخ أبو أسامة الصهاكي (نائب مسؤول مكتب الصلح في المدينة)، طالب فيها بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مشفى التل. وتأتي هذه الدعوة على خلفية اعتراضه على دخول الأطباء “الرجال” إلى قسم النساء، معتبراً ذلك مخالفة للأعراف والتقاليد المحلية.

أبرز نقاط الاعتراض:

  • ​المطالبة بالاكتفاء بالطبيبات الإناث داخل أقسام النساء.
  • ​دعوة السلطات لمراعاة ما وصفه بـ “فطرة وأعراف أهل المدينة”.
  • ​التساؤل عن سبب غياب الكوادر النسائية المتخصصة في ظل وجود بدائل.

​بلدية التل تفصل طاقم “فرن حرنة” بسبب التدخين والإفطار علناً

​وفي سياق متصل بقدسية شهر رمضان، أعلنت بلدية التل عن قرار حازم بفصل كامل كادر العمل في “فرن حرنة”، وذلك استجابة لشكاوى تقدم بها الأهالي.

تفاصيل قرار الفصل:

  1. المخالفة: ثبت قيام العمال بالإفطار والتدخين بشكل علني أمام المواطنين ومنفذ بيع الخبز خلال نهار رمضان.
  2. تصريح رئيس البلدية: أكد السيد محمد الطحان أن القرار جاء بعد سلسلة تنبيهات من مراقب البلدية لم يستجب لها العمال، مما اعتبر مخالفة صريحة للتوجيهات الإدارية المبلغة لهم.

​تحليل: شد وجذب بين الإدارة والمجتمع

​تعكس هذه التطورات المتسارعة في مدينة التل حالة من “الشد والجذب” المستمر في المجتمع السوري:

1- الدور الاجتماعي: تنامي دور الفاعلين المحليين ورجال الدين في محاولة فرض ضوابط معينة على الخدمات العامة.

2- الدور الإداري: سعي البلديات لضبط الانضباط الوظيفي بما يتماشى مع “الحساسية الاجتماعية” في المواسم الدينية.

الخلاصة: تضع هذه الحوادث السلطات المحلية أمام تحدي التوفيق بين القوانين الناظمة للحياة العامة وبين الضغوط الاجتماعية التي تطالب بخصوصية أكبر في تقديم الخدمات الطبية والتموينية.

إقرأ أيضاً: قرار مشروبات دمشق: تنظيم للآداب العامة أم رصاصة في جسد الحريات والاقتصاد؟

إقرأ أيضاً: زينة رمضان في سكن المزة بدمشق تثير الجدل: هل الأولوية للمظاهر أم للصيانة؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.