السكن العشوائي في دمشق بين مخاوف الإزالة ومشاريع التطوير العقاري

تتصاعد مخاوف سكان العشوائيات في دمشق من أن تتحول مناطقهم إلى أهداف لمشاريع التطوير العقاري والتنظيم العمراني، ما قد يؤدي إلى استملاك عقاراتهم أو إزالة أحيائهم بالكامل دون ضمانات كافية للتعويض العادل أو توفير سكن بديل مناسب.

أنماط البناء في العشوائيات السورية:

تختلف طبيعة البناء في العشوائيات بحسب الموقع الجغرافي والخلفية الاجتماعية للسكان. ففي الأحياء الجنوبية من دمشق مثل القدم ودويلعة ونهر عيشة، تسود المباني منخفضة الارتفاع (حتى ثلاثة طوابق غالباً)، نتيجة انحدار السكان من بيئات ريفية تفضل المنازل المستقلة.

أما في المناطق الجبلية مثل المزة 86 وجبل الرز وعش الورور، فتنتشر الأبنية متعددة الطوابق لاستيعاب الكثافة السكانية المرتفعة الناتجة عن موجات الهجرة الداخلية منذ ثمانينيات القرن الماضي، والتي تفاقمت بسبب تراجع الزراعة والجفاف.

أسعار العقارات في العشوائيات بدمشق:

تتراوح قيمة المنزل الواحد بين 10 آلاف و40 ألف دولار، وفقاً للمساحة والموقع وجودة البناء. ورغم تواضع الأسعار مقارنة بالمناطق المنظمة، تمثل هذه المساكن الخيار الوحيد للطبقات الفقيرة والمتوسطة.

تأثير مشروع ماروتا سيتي على المخاوف الشعبية:

ازدادت المخاوف بعد إطلاق مشروع ماروتا سيتي الذي أُقيم على أراضي بساتين المزة بموجب المرسوم 66، إذ يخشى سكان الأحياء المجاورة أن تمتد خطط التطوير إلى مناطقهم.

ورغم أن بعض المالكين حصلوا على تعويضات وبدلات إيجار، بقيت الهواجس قائمة حول عدالة الإجراءات وإمكانية تكرار التجربة في أحياء أخرى.

مطالب السكان: تطوير دون إقصاء:

لا يعارض السكان تحديث المدينة أو تحسين بنيتها التحتية، لكنهم يشددون على ضرورة:

1- تعويض عادل بالقيمة السوقية الحقيقية

2- توفير سكن بديل ضمن المدينة أو في محيطها القريب

3- ضمان استمرار مصادر الرزق لأصحاب المحال

4- تأمين خدمات أساسية قبل أي نقل سكاني

مستقبل العشوائيات في دمشق:

يرى مراقبون أن ملف السكن العشوائي سيكون أحد أكثر ملفات إعادة الإعمار حساسية، إذ يتطلب موازنة دقيقة بين التطوير العمراني والعدالة الاجتماعية، منعاً لتحويل العاصمة إلى مدينة أبراج حديثة خالية من الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

إقرأ أيضاً: أهالي منطقة كفرسوسة يتظاهرون ضد المرسوم رقم 66..فهل توجد آذان صاغية

إقرأ أيضاً: فوضى الإيجارات في دمشق: تباين حاد بين الأحياء النظامية والعشوائية يفاقم الأزمة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.