احتياج سوريا من الدم يصل إلى 750 ألف منتج سنويًا.. وخطط لزيادة المخزون وتوسيع مراكز بنوك الدم
يبلغ الاحتياج السنوي التقديري من المنتجات الدموية في سوريا نحو 750 ألف منتج دموي، في وقت تواصل فيه المؤسسة العامة لبنوك الدم جهودها لزيادة حجم الإنتاج تدريجيًا، وضمان تلبية احتياجات المستشفيات والمرضى في مختلف المحافظات.
500 ألف كيس دم مقطوف خلال عام:
أوضح مدير المؤسسة مصطفى الجازي أنه تم خلال العام الماضي قطف نحو 500 ألف كيس دم، فيما جرى إيصال قرابة 750 ألف منتج دموي إلى المستشفيات في القطاعين العام والخاص، بعد فصل المكونات الدموية وإجراء الفحوص المخبرية اللازمة.
وأشار إلى أن إدارة المخزون تخضع لمعايير دقيقة، نظرًا لقصر العمر التخزيني لمكونات الدم، ما يتطلب تحقيق توازن بين قطف الدم وتخزينه، خاصة لتلبية احتياجات:
1- العمليات الجراحية
2- مرضى التلاسيميا
3- مرضى الأورام
4- الحالات الإسعافية الطارئة
نقص الزمر السلبية في بنوك الدم:
تعاني بنوك الدم في سوريا من نقص في الزمر السلبية، لا سيما (O ، -AB، -A-) وهي زمر نادرة بطبيعتها مقارنة بالزمر الإيجابية، وهو أمر شائع عالميًا. ويتفاقم هذا النقص خلال الحوادث والحالات الإسعافية التي تستهلك كميات كبيرة من الدم بشكل مفاجئ.
كما يزيد غياب قاعدة بيانات منظمة للمتبرعين وضعف ثقافة التبرع الطوعي من صعوبة تأمين الزمر النادرة في الوقت المناسب.
صعوبات تواجه قطاع بنوك الدم:
لفت الجازي إلى عدة تحديات تؤثر في عمل المؤسسة، أبرزها:
1- صعوبات استيراد المستهلكات الطبية
2- محدودية الميزانية
3- نقص الكوادر البشرية
4- تأخر توريد أكياس الدم الفارغة
وأكد أن العمل جارٍ بالتعاون مع وزارة الصحة لسد النقص في الكوادر وتأهيل عناصر جديدة، إضافة إلى طرح مناقصات جديدة لتأمين أكياس الدم وتنويع مصادر التوريد.
إعادة افتتاح مراكز وتحديث التجهيزات:
أعادت المؤسسة افتتاح عدد من مراكز بنوك الدم التي تضررت سابقًا، مع تزويدها بالمعدات الأساسية والكوادر المتخصصة، والعمل على:
1- تحديث الأجهزة المخبرية
2- تطوير الفحوصات المناعية
3- تطبيق التحول الرقمي في إدارة العمل
4- تحسين البنية التحتية وفق الأولويات
حملات للتبرع بالدم في المحافظات:
تنظم منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بالتعاون مع وزارة الصحة حملات تبرع بالدم في عدة محافظات، إضافة إلى حملات توعوية في الجامعات والمعاهد لتعزيز ثقافة التبرع الطوعي، والتأكيد أن التبرع بالدم عمل إنساني غير إلزامي.
أسعار أكياس الدم في سوريا:
أكد مدير المؤسسة أن المبالغ التي تُدفع مقابل كيس الدم لا تمثل ثمن الدم نفسه، بل تغطي تكاليف:
1- المستهلكات الطبية
2- الفحوص المخبرية
3- عمليات الفصل والحفظ
ولم تشهد الأسعار تغييرات منذ ما قبل سقوط النظام السابق، بحسب تصريحات رسمية سابقة.
مرسوم إحداث المؤسسة العامة لبنوك الدم:
كان الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع أصدر المرسوم رقم 182 لعام 2025، القاضي بإحداث مؤسسة عامة ذات طابع اقتصادي باسم “المؤسسة العامة لبنوك الدم”، مقرها دمشق، وترتبط بوزارة الصحة مع تمتعها بالاستقلال المالي والإداري.
ويهدف المرسوم إلى:
1- ضمان توفير الدم ومشتقاته بجودة آمنة
2- تطوير الصناعات الطبية المرتبطة بنقل الدم
3- تأمين المصول والأدوية الإسعافية
4- منح المؤسسة صلاحيات الاستيراد والتصدير
واقع المخزون بين الحاجة والاستجابة:
رغم التحديات، تؤكد الجهات المعنية أن مخزون الدم في سوريا لا يزال يُدار ضمن خطة توازن مدروسة، مع التركيز على زيادة التبرع الطوعي وتطوير البنية التحتية، لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة للقطاع الصحي بشكل مستدام.