احتجاجات في ذيبان بعد إحراق حراقات النفط البدائية بريف دير الزور
شهدت بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي توترًا واحتجاجات شعبية عقب تنفيذ قوى الأمن حملة لإحراق وإتلاف عدد من الحراقات النفطية البدائية، في خطوة قالت الجهات المعنية إنها تستهدف وقف أنشطة التكرير غير القانونية.
ويأتي التصعيد في وقت تعاني فيه المنطقة من أزمات خدمية واقتصادية متراكمة، ما زاد من حساسية القرار لدى الأهالي الذين يعتمد كثير منهم على هذه المنشآت كمصدر دخل رئيسي.
احتجاجات وقطع طرق رفضًا لإغلاق الحراقات:
نظم أصحاب المصافي البدائية، المعروفة محليًا باسم “الحراقات”، وقفة احتجاجية في ذيبان، تخللتها إشعال إطارات، وقطع الطريق العام، ومطالبات بإعادة تشغيل الحراقات.
وأكد المحتجون أن إغلاق هذه المنشآت دون توفير فرص عمل بديلة سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية، داعين إلى تنظيم العمل بدلًا من منعه بالكامل.
وتداول ناشطون مقاطع مصورة تُظهر عناصر من قوى الأمن الداخلي وهم يقومون بإحراق عدد من الحراقات، ضمن حملة تستهدف المنشآت غير الملتزمة بقرار الإيقاف.
نقص المحروقات وتفاقم الأزمة الخدمية:
اشتكى سكان في ريف دير الزور الشرقي من نقص المحروقات والغاز، مشيرين إلى توقف بعض الأفران عن العمل خلال الأيام الماضية، ما زاد من حالة الاحتقان الشعبي.
وبحسب مصادر محلية، كانت قوى الأمن قد أبلغت أصحاب الحراقات في 29 كانون الثاني بضرورة الإغلاق النهائي، وشمل القرار بلدات: الجرذي، غرانيج الشعيطات، ذيبان، درنج، بريهة والصور.
المرصد: حملة أمنية وتفجير مواقع تكرير:
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن دوريات الأمن الداخلي نفذت حملة ضد مواقع التكرير البدائي في ريف دير الزور الشرقي، حيث جرى تفجير عدد من الحراقات النفطية، باستخدام مضادات أرضية، ما أدى إلى تدميرها بالكامل.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مساعٍ رسمية للحد من الأنشطة النفطية غير النظامية المنتشرة في المنطقة.
“داعش” يتبنى هجومًا في ذيبان:
بالتزامن مع الاحتجاجات، أعلن تنظيم داعش تبنيه هجومًا مسلحًا استهدف عنصرين من قوات الحكومة المؤقتة قرب المعبر النهري في ذيبان، ما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح خطيرة.
وتعد هذه العملية الأولى من نوعها بعد سيطرة الحكومة الانتقالية على المنطقة، ما أثار مخاوف من عودة نشاط خلايا التنظيم في بادية وأرياف دير الزور.
وكان المرصد قد وثّق حادثة مشابهة في 16 فبراير الجاري، أسفرت عن مقتل عنصر من الأمن الداخلي وإصابة آخر في الموقع ذاته تقريبًا.
تحديات أمنية واقتصادية متزامنة:
يرى مراقبون أن تزامن الاحتجاجات الشعبية مع تصاعد الهجمات المسلحة يعكس هشاشة الوضع الأمني في ريف دير الزور الشرقي، ويضع السلطات أمام تحدي تحقيق توازن بين:
1- فرض القانون وتنظيم قطاع النفط
2- معالجة الأزمة الاقتصادية
3- تأمين بدائل معيشية للأهالي
4- منع عودة نشاط التنظيمات المسلحة
وتبقى الأنظار متجهة نحو الخطوات الحكومية المقبلة، في ظل مطالب شعبية واضحة بربط أي إجراءات أمنية بخطط تنموية توفر فرص عمل وتحسن الواقع الخدمي في المنطقة.
إقرأ أيضاً: نفط دير الزور يشعل التوتر بين العشائر والحكومة السورية بعد انسحاب «قسد»
إقرأ أيضاً: إضراب معلمي ريف دير الزور الشرقي احتجاجاً على تأخر الرواتب وغموض الوضع الوظيفي